الجمعة 20 مارس 2026 الموافق 01 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

تقرير: الحرب بين إسرائيل وإيران تتحول إلى صراع استخباراتي يستهدف بنية النظام

الأربعاء 18/مارس/2026 - 09:36 م
 إسرائيل وإيران
إسرائيل وإيران

كشفت الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران عن تحول لافت في طبيعة الصراع، إذ لم يعد يقتصر على الضربات الجوية التقليدية، بل امتد إلى ما يشبه حربًا استخباراتية عميقة تستهدف بنية النظام الإيراني من الداخل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Wall Street Journal، فإن إسرائيل تعتمد استراتيجية مركبة تجمع بين الضربات الدقيقة والاختراقات الاستخباراتية، في محاولة لإضعاف بنية النظام الإيراني وإرباك أجهزته الأمنية.

استهداف متدرج لبنية النظام

يشير التقرير إلى أن العمليات العسكرية ركزت في بدايتها على مواقع القيادة ومراكز التحكم، قبل أن تتوسع لتشمل قيادات أمنية وعسكرية وشبكات الدعم الميدانية.

ويصف محللون هذه الاستراتيجية بأنها محاولة لـ“تفكيك الهرم” داخل النظام، بحيث لا يقتصر الضغط على القيادات العليا، بل يمتد إلى المستويات التنفيذية التي تدير العمليات الأمنية على الأرض.

أدوات العمليات الإسرائيلية

وفق التقرير، تعتمد العمليات الإسرائيلية على ثلاثة عناصر رئيسية:

الضربات الجوية الدقيقة التي تستهدف منشآت عسكرية ومواقع تابعة لـالحرس الثوري الإيراني.

الطائرات المسيّرة التي تُستخدم لمراقبة الأهداف داخل المدن وتنفيذ ضربات محددة.

المعلومات الاستخباراتية التي تسمح بتحديد مواقع وتحركات بعض العناصر الأمنية.

اختراقات استخباراتية محتملة

ويرى التقرير أن أحد أهم عوامل نجاح الضربات الدقيقة يتمثل في المعلومات الميدانية، التي قد تأتي من مصادر داخل إيران أو عبر وسائل مراقبة تقنية متقدمة.

وبحسب الصحيفة، ساعدت هذه المعلومات في تحديد مواقع أهداف حساسة داخل المدن، ما سمح بتنفيذ عمليات دقيقة دون توسيع نطاق الضربات.

تكتيكات متغيرة داخل إيران

مع تصاعد الضربات، يشير التقرير إلى أن بعض عناصر الأمن الإيرانية بدأت بتغيير أنماط تحركها، عبر التنقل المستمر وتجنب البقاء في مواقع ثابتة لفترات طويلة.

ويعكس ذلك، بحسب محللين، حالة من الضغط الأمني المتزايد داخل المدن الكبرى.

البعد النفسي للصراع

لم يقتصر الصراع على الجانب العسكري، إذ يتحدث التقرير عن استخدام أساليب ضغط نفسي وإعلامي، تهدف إلى إرباك الأجهزة الأمنية وزرع الشك داخلها.

ويرى خبراء أن هذا النوع من العمليات يندرج ضمن ما يُعرف بـ“الحرب الهجينة”، التي تجمع بين الأدوات العسكرية والاستخباراتية والإعلامية.

هل يمكن إسقاط نظام عبر الضربات؟

رغم هذا التصعيد، يحذر محللون من أن إسقاط نظام سياسي عبر الضربات العسكرية أو العمليات الاستخباراتية وحدها يظل أمرًا شديد التعقيد.

ويشير خبراء إلى أن مثل هذه الاستراتيجيات قد تضعف مؤسسات الدولة مؤقتًا، لكنها لا تضمن بالضرورة تغيير النظام السياسي، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مزيد من التشدد.

نموذج جديد للحروب

يخلص التقرير إلى أن الصراع الحالي يعكس تحوّلًا في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد الجيوش التقليدية وحدها هي الفاعل الرئيسي، بل أصبحت العمليات الاستخباراتية والتقنية عنصرًا حاسمًا في إدارة الصراعات.