«حماة الوطن» يناقش تداعيات الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران على المنطقة والداخل المصري
عقدت الهيئة البرلمانية لـحزب حماة الوطن في مجلس الشيوخ المصري ندوة تثقيفية لمناقشة الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران وتداعياته على المحيط الإقليمي والداخل المصري، وذلك بحضور النائب الدكتور أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، في إطار الدور السياسي التشاركي بين الهيئتين في تنظيم الندوات التثقيفية.
مصر وسط صراعات إقليمية متشابكة
وخلال الندوة، قال العميد الدكتور طارق العكاري، عضو مجلس الشيوخ وأمين الأمانة المركزية للشؤون الاقتصادية بالحزب، إن مصر مرت بتحديات كبيرة منذ عام 2011، مشيرًا إلى أن البلاد تمكنت من تجاوز تلك المرحلة واستعادة الاستقرار بفضل القيادة السياسية برئاسة عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية سقوط عدد من الدول في صراعات داخلية، مثل اليمن وليبيا والسودان وسوريا، مؤكداً أن مصر واصلت حربها ضد الإرهاب حتى أصبحت تقف اليوم على أرض مستقرة وآمنة.
حروب غير تقليدية وصراعات على الطاقة
وأشار العكاري إلى أن المنطقة منذ عام 1973 تشهد أنماطاً من الحروب غير التقليدية، تشمل المؤامرات والتحالفات والصراعات الإقليمية بالوكالة، إضافة إلى الحروب الأهلية داخل بعض دول الجوار، لافتاً إلى أن تلك الصراعات أسفرت عن ملايين الضحايا وعشرات الملايين من النازحين، فضلاً عن إنفاق تريليونات الدولارات.
وأوضح أن الصراع في الشرق الأوسط يرتبط بشكل كبير بالمصالح الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، حيث يمر نحو 20% من النفط العالمي عبر مضيق هرمز، بينما تمر نسبة مهمة من التجارة الدولية عبر قناة السويس، إضافة إلى وجود نسبة كبيرة من احتياطي النفط العالمي في المنطقة.
سيناريوهات التصعيد وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
وأكد الخبراء المشاركون في الندوة أن أحد السيناريوهات المطروحة للتصعيد يتمثل في استهداف مصافي النفط ومصادر الطاقة ومحطات التحلية، وهو ما قد يؤدي إلى تعطّل مرور السفن عبر مضيق هرمز. وأوضحوا أن هذا السيناريو قد يتسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وربما وصول سعر برميل خام برنت إلى أكثر من 180 دولارًا، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.
كما ناقش المشاركون مؤشرات خفض التصعيد مقابل احتمالات التصعيد العسكري، وتأثير الصراع الحالي على العلاقات الأمنية بين دول الخليج والولايات المتحدة، إلى جانب الأهداف الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل والسياسات الإيرانية تجاه دول الجوار.
مصر «بلد الأمان» وسط الأزمات
وشدد المشاركون على أن مصر تظل دولة مستقرة وسط هذه التحديات الإقليمية، بفضل مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، مؤكدين أن البلاد تمكنت من الحفاظ على استقرارها الداخلي رغم الاضطرابات التي شهدتها المنطقة.
وشهدت الندوة حضور عدد من القيادات السياسية والعسكرية والخبراء الاستراتيجيين، من بينهم السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث دار نقاش موسع حول مستقبل الصراع وتأثيراته المحتملة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.





