سالي سالم: حديث «كل المسلم على المسلم حرام» دستور أخلاقي لبناء المجتمع
أكدت الإعلامية سالي سالم أن الحديث النبوي الشريف «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» يمثل قاعدة عظيمة في بناء المجتمع الإسلامي القائم على الاحترام وصون الحقوق، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع بهذا الحديث منهجًا متكاملًا يحفظ للإنسان حياته وكرامته وممتلكاته.
وأوضحت سالي سالم، بحلقة برنامج "ما قل ودل"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن حرمة الدم تعني تحريم قتل النفس، مشيرة إلى أن قتل النفس من الكبائر التي حرمها الله عز وجل، وتوعد فاعلها بعذاب شديد، مستشهدة بقوله تعالى: «ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا»، وهو ما يعكس خطورة هذا الفعل وعظيم جرمه في ميزان الشرع.
وأضافت أن حرمة المال تعني عدم الاعتداء عليه بأي صورة من الصور، سواء بالسرقة أو الغش أو النصب أو الاحتيال أو الرشوة، مؤكدة أن الإسلام وضع ضوابط صارمة لحماية أموال الناس وصيانتها، باعتبارها من الحقوق الأساسية التي لا يجوز التعدي عليها.
وتابعت أن حرمة العرض تشمل كل ما يتعلق بكرامة الإنسان وشرفه، لافتة إلى أن الدين الإسلامي حرم الاعتداء على الآخرين بالكلام السيئ أو الغيبة أو النميمة أو الاتهام الباطل، كما حرص على حماية سمعة الإنسان وصون مكانته داخل المجتمع.
وشددت سالي سالم على أن الإسلام لا يكتفي بتحريم الظلم، بل يوجب رد الحقوق إلى أصحابها، مؤكدة أن من يعتدي على غيره يجب عليه أن يعيد الحقوق في الدنيا ويعتذر، لأن من لم يفعل ذلك سيؤدي هذه الحقوق يوم القيامة، وهو ما يمثل تحذيرًا شديدًا لكل من يتهاون في حقوق الآخرين.
وأكدت على أن الالتزام بهذه القيم هو السبيل الحقيقي لبناء مجتمع متماسك يسوده العدل والرحمة، داعية الجميع إلى مراجعة أنفسهم والحرص على عدم ظلم الآخرين في الدم أو المال أو العرض.





