ارتفاع حاد في أسعار النفط وخام خام برنت يصل لـ111 دولارًا
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين 18 مايو 2026، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية لاسيما الهجمات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية أمس.
وأعلن الجيش السعودي في الساعات المتأخرة من مساء أمس الأحد اعتراض 3 مسيرات انتحارية قادمة من العراق كانت تستهدف البنية التحيتية للمملكة.
خام برنت
وتداول خام برنت قرب 111 دولاراً للبرميل خلال ساعات التداول الأوروبية، بينما تراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بين 103 و108 دولارات للبرميل.
استمرار غلق مضيق هرمز
وجاء هذا الارتفاع عقب تقارير عن هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة في الخليج، وتجدد المخاوف من احتمال تعرض خطوط الشحن قرب مضيق هرمز لمزيد من الاضطرابات.
ولا يزال سوق النفط لا يزال شديد الحساسية للتطورات السياسية، لا سيما بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في صادرات الطاقة العالمية.
ازدادت تقلبات السوق أيضًا بعد رد فعل المتداولين على تباطؤ البيانات الاقتصادية من الصين والغموض المحيط بسياسة البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.
ورغم أن ضعف النشاط الصناعي في الصين يفترض أن يؤثر سلبًا على توقعات الطلب على النفط، إلا أن مخاوف العرض تُهيمن حاليًا على معنويات المستثمرين.
انخفاض سريع في مخزونات النفط
وأشارت تقارير محللي السلع إلى انخفاض سريع في مخزونات النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، مما زاد الضغط التصاعدي على الأسعار.
كما أن تخفيضات الإنتاج السعودية واختناقات النقل عبر الطرق البحرية الرئيسية تُواصل تضييق السوق.
وتشير التوقعات لما تبقى من الأسبوع إلى استمرار التقلبات مع ميل صعودي.
خام برنت فوق مستوى 100 دولار
ويتوقع العديد من محللي الطاقة أن يبقى خام برنت فوق مستوى 100 دولار، وهو مستوى نفسي مهم، مع احتمالية وصوله إلى 115 دولارًا في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتشير التوقعات الفنية إلى أن خام غرب تكساس الوسيط قد يتداول ضمن نطاق واسع بين 104 و114 دولارًا طوال الأسبوع، وذلك تبعًا للتطورات في منطقة الخليج وإشارات التقارير الاقتصادية القادمة.
بل إن بعض التوقعات تحذر من أن استمرار اضطراب صادرات الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ في الأسابيع المقبلة.
على الرغم من الزخم الصعودي القوي، يعتقد بعض المتداولين أن التصحيحات قصيرة الأجل لا تزال واردة في حال خففت المفاوضات الدبلوماسية من حدة التوترات أو في حال تم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية لتحقيق استقرار الإمدادات.
تصريحات أوبك+
وتراقب الأسواق المالية عن كثب تصريحات أوبك+ ووكالة الطاقة الدولية والحكومات الكبرى بشأن تدابير الطاقة الطارئة.
كما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية ومحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا الأسبوع، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعقيد الجهود المبذولة للسيطرة على التضخم عالميًا.




