الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إسرائيل اغتالت علي لاريجاني وقائد الباسيج

الثلاثاء 17/مارس/2026 - 09:24 م
علي لاريجاني
علي لاريجاني

كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عن اغتيال إسرائيل علي لاريجاني وقائد الباسيج، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في نبأ عاجل.

 

من هو علي لاريجاني؟

ولد لاريجاني في مدينة النجف العراقية، وبدأ مشواره داخل مؤسسات الدولة عقب الثورة الإيرانية من خلال العمل الأمني والعسكري، إذ التحق بالحرس الثوري في بدايات تأسيس الجمهورية، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب المهمة.

ينتمي علي لاريجاني، البالغ من العمر 67 عامًا، إلى أسرة دينية بارزة في إيران، حيث نشأ في بيئة ذات نفوذ ديني وسياسي، وخدم لسنوات داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني قبل أن يتجه إلى العمل السياسي.

فوالده كان رجل دين يحمل لقب "آية الله"، كما أن حماه مرتضى مطهري يُعد من أبرز منظّري الثورة الإيرانية وأحد المقربين من روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، في حين تولى شقيقه صادق لاريجاني رئاسة السلطة القضائية لنحو عشر سنوات.

وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي، لاحقت الأخوين لاريجاني اتهامات بالفساد، تضمنت قضايا تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ، وتلقي رشاوى، إلى جانب امتلاك عشرات الحسابات المصرفية الشخصية التي قدرت قيمتها بمليارات التومان.

ورغم تلك الاتهامات، واصل لاريجاني صعوده في المناصب الرسمية، حيث تولى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي خلال الفترة من 1992 إلى 2003، ثم ترأس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بين عامي 1993 و2004، ما عزز حضوره داخل مؤسسات الدولة.

ومع مرور الوقت، انتقل إلى العمل الحكومي، حيث شغل منصب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ما ساهم في توسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة.

كما تولى إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية لسنوات، وهو ما عزز حضوره داخل النظام، إذ اكتسب خبرة في توظيف الإعلام كأداة مؤثرة إلى جانب أدوات القوة التقليدية.

وخلال تلك الفترة، لعب دورًا في تشكيل الخطاب الإعلامي الإيراني، وساهم في بناء منظومة إعلامية تدعم توجهات الحرس الثوري والقيادة العليا.

لكن النقلة الأهم في مسيرته جاءت عام 2005، عندما تم تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليصبح فعليًا المسؤول الأول عن إدارة المفاوضات النووية مع القوى الغربية.

وفي تلك المرحلة، ارتبط اسمه بشكل وثيق بالمفاوضات الحساسة التي خاضتها طهران مع المجتمع الدولي، في وقت كانت فيه إيران تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب برنامجها النووي.

غير أن خلافات داخلية حول أسلوب إدارة هذا الملف أدت إلى استقالته في أكتوبر 2007 خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد، بحسب ما نقلته تقارير آنذاك.

ورغم مغادرته موقع المفاوض، لم يتراجع نفوذه، إذ عاد سريعًا إلى الواجهة عبر توليه رئاسة مجلس الشورى الإيراني لمدة 12 عامًا، ما عزز مكانته السياسية.

وخلال الفترة الأخيرة، استعاد موقعه في قلب دوائر القرار، بعد إعادة تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025 بقرار من الرئيس مسعود بزشكيان.

وفي يناير 2026، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، مشيرة إلى تورطه في تنسيق التعامل مع الاحتجاجات الداخلية وقمعها.