تحرك برلماني عاجل لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي على الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد
تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري في المنطقة على حركة الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد والتجارة الخارجية.
وأوضح النائب أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة، وعلى رأسها التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، ألقت بظلالها على حركة التجارة الدولية، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على خطوط الملاحة الإقليمية التي تمثل شرايين حيوية للتجارة العالمية.
وأشار إلى أن استمرار الصراع واتساع نطاقه يثير مخاوف متزايدة من اضطراب حركة النقل البحري، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن احتمالات تأخر وصول الشحنات أو تغيير مساراتها، وهو ما قد يؤثر سلبًا على أداء الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأكد سليم أن عددًا من القطاعات التصديرية الحيوية تعتمد بشكل أساسي على انتظام حركة الشحن، من بينها الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية ومواد البناء، وهي قطاعات تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات غير البترولية.
ولفت إلى أن الحاصلات الزراعية، باعتبارها سريعة التلف، تعد الأكثر عرضة للتضرر في حال تعطل سلاسل الإمداد أو تأخر الشحنات، ما قد يؤدي إلى خسائر مباشرة للمصدرين والمنتجين، بالإضافة إلى احتمالات زيادة المعروض في السوق المحلية نتيجة إعادة توجيه الصادرات، وهو ما قد يخلق ضغوطًا سعرية داخلية.
وأضاف أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على جانب الصادرات فقط، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد الصناعية، في ظل احتمالات تأخر وصول الخامات ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذي قد يؤثر على خطط الإنتاج ويحد من قدرة بعض القطاعات على الوفاء بالتزاماتها التصديرية.
وحذر النائب من أن استمرار اضطراب الملاحة الدولية وتحويل بعض الخطوط الملاحية بعيدًا عن المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل، بما يضعف القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خاصة في الأسواق القريبة، وعلى رأسها دول الخليج العربي.
وأشار إلى أن هذه التحديات تأتي في وقت تستهدف فيه الدولة زيادة الصادرات غير البترولية، والتي بلغت نحو 48.6 مليار دولار خلال عام 2025، مع خطة للوصول بها إلى 55 مليار دولار، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار منظومة التجارة الخارجية.
وطالب سليم الحكومة بالكشف عن خطط الطوارئ والاستعدادات اللازمة لمواجهة هذه التداعيات، ومدى جاهزية الأجهزة المعنية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني ويحد من تأثيرات الأزمات الخارجية.





