باحث سياسي: التدخل البري الأمريكي في إيران محتمل.. لكن تعوقه تحديات جغرافية وسياسية
قال الباحث السياسي الداه يعقوب، إن سيناريو التدخل البري الأمريكي في إيران، الذي كان مستبعدًا في بداية الحرب، عاد ليطرح بقوة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة وإرسال قوات إضافية إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الخيار بات واردًا على طاولة الحسابات العسكرية لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف يعقوب ، خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية روان علي ، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن تصاعد نشاط الأذرع المرتبطة بإيران في المنطقة، خاصة داخل العراق، يمثل أحد العوامل التي قد تدفع واشنطن للتفكير في تحرك بري، موضحًا أن الأمر لم يعد مقتصرًا على فصيل واحد مثل ما يُعرف بـ"حزب الله العراق"، بل ظهرت تفرعات وفصائل جديدة بدأت تنشط وتستهدف القوات الأمريكية بشكل مباشر، وهو ما يضع الحكومة العراقية في موقف حرج ويمثل محاولة للضغط عليها.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل نتيجة الصواريخ الباليستية الإيرانية، رغم عدم إعلانها الكامل عن حجم الأضرار، قد تدفع أيضًا نحو البحث عن مشهد عسكري حاسم، لافتًا إلى أن بعض التقديرات تتحدث عن احتمال دخول قوات برية أمريكية عبر نقاط محددة داخل الأراضي الإيرانية، خاصة في مناطق مثل أصفهان التي تضم منشآت نووية، إلى جانب مناطق أخرى يعتقد أنها تحتوي على بنية تحتية للصواريخ الباليستية.
وأكد يعقوب أن هذا السيناريو يواجه عقبات كبيرة، في مقدمتها الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران التي تتميز بجبالها الوعرة ومساحتها الشاسعة، ما يجعل أي تحرك بري واسع النطاق عملية شديدة التعقيد.
كما أشار إلى أن موقف دول الخليج العربي التي حرصت على عدم الانخراط في الحرب، وكذلك موقف مصر الذي أدان التصعيد ودعا إلى تجنب اتساع الصراع، إضافة إلى مواقف جامعة الدول العربية، أسهم في تحييد أطراف إقليمية كان يعول عليها البعض للدخول في المواجهة.
وأوضح الباحث السياسي أن تحييد مصر ودول الخليج لأنفسهم من الصراع جعل المواجهة تبدو بشكل أكبر بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن نقص المعرفة الميدانية الدقيقة بطبيعة الداخل الإيراني، والاعتماد بشكل أساسي على الطائرات والمسيرات في جمع المعلومات، يمثلان من بين التحديات التي قد تعوق أي عملية برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية.





