والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تكشف كواليس مقتله في أمريكا: “كان بيسقي طفلة عطشانة فقتلوه بـ5 رصاصات”
بكلمات يملؤها الألم والحزن، روت والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تفاصيل مقتل نجلها داخل محل عمله في الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما أطلق عليه أحد الأشخاص عدة طلقات نارية أردته قتيلًا في الحال، في واقعة مأساوية هزت أسرته وكل من عرفه.
وقالت الأم إن نجلها، البالغ من العمر 30 عامًا، سافر إلى الولايات المتحدة منذ أن كان في السابعة عشرة من عمره، بحثًا عن فرصة عمل ومستقبل أفضل، موضحة أنه كان معروفًا بين أصدقائه وزملائه بحسن الخلق وحب الخير ومساعدة الآخرين، وكان دائم المشاركة في الأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية داخل المجتمع الذي يعيش فيه.
وأضافت أن الواقعة بدأت عندما طلبت طفلة كانت موجودة داخل المطعم كوب ماء، فشعر محمد بعطشها خاصة أنه كان صائمًا في نهار رمضان، فتوجه إلى المكان المخصص للمياه وأحضر لها كوبًا ليسقيها، إلا أن أحد العاملين بالمكان غضب واتهمه بالتدخل في عمله، فحدثت بينهما مشادة بسيطة دفعه خلالها محمد بيده ليبعده فقط، قبل أن يعود لاستكمال عمله.
سلاح ناري و5 طلقات
وأوضحت أن المتهم لم يكتف بذلك، حيث أخرج سلاحًا ناريًا وأطلق على نجلها خمس رصاصات متتالية أصابت رأسه وقلبه، ليسقط قتيلًا في الحال أمام عدد من الزبائن داخل المطعم.
وأكدت الأم أن أحد الشهود الموجودين بالمكان تحرك سريعًا عقب إطلاق النار، حيث أمسك بالمتهم ومنعه من الهرب حتى وصول الشرطة الأمريكية، التي حضرت إلى موقع الحادث وألقت القبض عليه فورًا، وبدأت التحقيق في الواقعة.
كاميرات المراقبة ترصد تفاصيل الواقعة
وأشارت إلى أن كاميرات المراقبة داخل المطعم وثّقت الحادث بالكامل، وهو ما ساعد في توضيح ملابسات الجريمة، لافتة إلى أن مشاهدة التسجيلات كانت صادمة وقاسية على الأسرة بعدما ظهرت لحظة إطلاق النار وسقوط نجلها أرضًا.
وأوضحت أن الجريمة وقعت قبل أذان المغرب بنحو ساعة تقريبًا، مؤكدة أن ابنها كان صائمًا وقت الحادث، وكان معروفًا ببره الشديد بأسرته وحرصه الدائم على التواصل معهم، كما كان يحظى بمحبة كبيرة بين أصدقائه ومعارفه في الغربة.
شهيد الغربة
وقالت الأم إن إحساسًا غريبًا كان يلازمها قبل الحادث، وكانت تحذر ابنها دائمًا من الخروج ليلًا أو التحرك في أوقات متأخرة، إلا أنه كان يطمئنها باستمرار، مضيفة أنه قال لها ذات مرة: “لو حصل لي حاجة هكون شهيد”، مؤكدة أنه كان يؤمن بأن من يموت وهو يفعل خيرًا يكون شهيدًا.
وأضافت أن جثمان نجلها ظل داخل المسجد لأكثر من 12 ساعة حتى أُديت صلاة الجنازة عليه، قبل أن يتم دفنه في الولايات المتحدة بعد موافقة الجهات القضائية، رغم أن الأسرة كانت تتمنى عودة جثمانه إلى مصر.
وأشارت إلى أن أولى جلسات محاكمة المتهم من المقرر عقدها في 18 مارس الجاري، معربة عن أملها في أن تأخذ العدالة مجراها، ومناشدة الجهات المصرية متابعة القضية مع السلطات الأمريكية لضمان عدم ضياع حق نجلها.
واختتمت الأم حديثها قائلة إن ابنها قُتل دون أن يرتكب أي ذنب، سوى أنه قدم كوب ماء لطفلة شعرت بالعطش، مضيفة بحزن: “كل اللي عايزة أعرفه… القاتل ليه ياخد ابني مني؟ ابني ذنبه إيه… إنه سقى بنت عطشانة؟”.





