منير فخري عبد النور: فرض الحراسة على أسرتنا بالأمر 138 لسنة 1961 وشملت كل شيء
قال منير فخري عبد النور وزير السياحة والصناعة الأسبق، إنّ عائلته تعرضت لفرض الحراسة في ستينيات القرن الماضي، موضحًا أن الأمر جاء بموجب القرار رقم 138 لسنة 1961.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، أن الحراسة لم تكن مقتصرة على جانب معين من ممتلكات الأسرة، بل شملت كل شيء: «الحراسة كانت على كل حاجة»، موضحًا أن والده كان يمتلك أموالًا وممتلكات عديدة قبل أن تنتقل هذه الأموال بالكامل إلى الدولة عام 1964 بموجب القانون رقم 150.
وتابع، أن تلك الفترة كانت بالفعل من الفترات الصعبة التي مرت بها الأسرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنها تحولت بالنسبة له ولشقيقه إلى تجربة تعلم حقيقية: «أيوه كانت أيام صعبة، إنما الحقيقة بالنسبة لنا، أنا وأخويا على الأقل، كانت عبارة عن تحدي».
وأشار إلى أن تلك الظروف القاسية دفعتهم إلى اكتساب خبرات حياتية مبكرة، وأنهم تعلموا خلالها دروسًا مهمة لا تُنسى.
وأوضح وزير السياحة والصناعة الأسبق أن من أبرز الدروس التي خرج بها من تلك التجربة هو إدراك القيمة الحقيقية للمال، مؤكدًا أن المال قد يذهب ويعود، لكن الكرامة تبقى هي الأهم. وقال: «اتعلمنا قيمة الفلوس، إن الفلوس بتروح وبتيجي، واتعلمنا إن أهم حاجة الكرامة، وإن الواحد مش لازم يخضع».
وتابع، أنه تعلم أيضًا كيفية التعامل مع الجهات الحكومية في تلك الفترة، حيث كان يذهب بنفسه إلى إدارة الحراسة لمتابعة شؤون الأسرة والمطالبة بحقوقها.
وأشار عبد النور إلى أن الوضع المالي للأسرة في تلك المرحلة كان محدودًا للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل فرض الحراسة، موضحًا أن المخصص المالي الذي كانت تحصل عليه الأسرة كان بسيطًا جدًا.
وقال: «الماهية على فكرة، ماهية الأسرة كانت 13 جنيه و70 قرش»، مؤكدًا أن هذا المبلغ لم يكن كبيرًا، لكنه كان جزءًا من تجربة صعبة شكّلت وعيه المبكر بالحياة والاقتصاد وقيمة الاعتماد على النفس.





