الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مطالبات برلمانية باستدعاء رئيس الوزراء بعد زيادة أسعار البنزين

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 11:56 م
دكتور مصطفى مدبولي،
دكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

تصاعدت حدة الانتقادات داخل مجلس النواب المصري عقب قرار الحكومة برفع أسعار المنتجات البترولية، وسط مطالبات برلمانية باستدعاء رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي لمناقشة أسباب القرار وتداعياته الاقتصادية، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة التي يواجهها المواطنون وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.

وأثار القرار موجة من التساؤلات داخل الأوساط البرلمانية حول أسس التسعير ومدى التزام الحكومة بتعهداتها السابقة، إلى جانب التحذير من تأثيراته المحتملة على الأسعار في الأسواق والقدرة الشرائية للأسر المصرية، خاصة مع ارتباط أسعار الوقود بتكاليف النقل والإنتاج والخدمات.

تساؤلات حول سقف الزيادة

وفي السياق ذاته، تقدمت إيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بطلب إحاطة للحكومة بشأن ما وصفته بغياب سياسات واضحة لدعم المواطنين بعد زيادة أسعار الوقود.

وأوضحت أن نسبة الزيادة الأخيرة بلغت نحو 17%، وهي نسبة تتجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في قرار مجلس الوزراء بشأن آلية التسعير التلقائي، الذي يحدد سقف التغيير في الأسعار بنسبة لا تتجاوز 10%، مطالبة بالكشف عن تفاصيل معادلة تسعير الوقود.

مطالب بمزيد من الشفافية

من جانبها، قالت النائبة نيفين إسكندر إن المشكلة لا تكمن فقط في قرار رفع الأسعار، بل في طريقة إدارته، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات الاقتصادية الحساسة يجب أن تكون مصحوبة ببيانات واضحة وخطط معلنة للتعامل مع تداعياتها.

السولار ارتفع 273% منذ 2018

وقال فريدي البياضي عضو مجلس النواب إن الزيادة الأخيرة تأتي ضمن سياسات اقتصادية مستمرة منذ تولي رئيس الوزراء مهامه في يونيو 2018، موضحًا أن الأرقام تعكس حجم الزيادات التي تحملها المواطن خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن سعر بنزين 80 ارتفع من 5.50 جنيه عام 2018 إلى نحو 20.75 جنيهًا حاليًا، فيما ارتفع بنزين 92 من 6.75 جنيه إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 95 من 7.75 جنيه إلى 24 جنيهًا، بينما قفز سعر السولار من 5.50 جنيه إلى 20.50 جنيه للتر بزيادة تقترب من 273%.

وأكد البياضي أن خطورة السولار تكمن في ارتباطه بالنقل الجماعي ونقل البضائع والأنشطة الزراعية، ما يعني انتقال أي زيادة فيه سريعًا إلى أسعار السلع والخدمات، معلنًا تقدمه بطلب إحاطة لمساءلة الحكومة حول أسس التسعير وهيكل الإيرادات الناتجة عن هذه الزيادات.

بيانات عاجلة وطلبات إحاطة

من جانبه، أعرب النائب أحمد فرغلي عن رفضه للقرار، معتبرًا أنه غير مدروس وقد يؤدي إلى ارتفاع واسع في أسعار السلع والخدمات، معلنًا تقدمه ببيان عاجل يطالب فيه باستدعاء رئيس الوزراء لمناقشة تداعيات القرار داخل البرلمان.

كما تقدم النائب محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول بشأن تداعيات القرار، مؤكدًا أن تحريك أسعار الوقود يتناقض مع تصريحات حكومية سابقة بعدم زيادة الأسعار حتى نهاية العام.

تحذيرات من موجة تضخم جديدة

وفي السياق نفسه، تقدم النائب محمد عبد العليم داود ببيان عاجل للحكومة مطالبًا بتوضيح أسباب القرار وخطة التعامل مع آثاره، محذرًا من أن ارتفاع أسعار الوقود قد يقود إلى موجة جديدة من الغلاء نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج.

كما أكدت النائبة مها عبد الناصر أن الزيادة الأخيرة التي شملت البنزين والغاز الطبيعي وأنابيب البوتاجاز بنسب تراوحت بين 17% و30% تزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، مطالبة الحكومة بمزيد من الشفافية حول آليات التسعير.