في مسجد العلي العظيم بألماظة.. احتفال رسمي بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف والمفتي
أقامت وزارة الأوقاف احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة في القاهرة، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر - محافظ القاهرة، والأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الديار المصرية، والأستاذ الدكتور سلامة داود - رئيس جامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي - أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وسماحة الشريف السيد محمود الشريف - نقيب السادة الأشراف، وسماحة السيد عبد الهادي القصبي - شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والأستاذ الدكتور شوقي علام - رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور عبد الله النجار - عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور السيد عبد الباري - رئيس القطاع الديني، والأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ رفيق القاضي – مدير الإدارة المركزية لمكتب الوزير، والدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، والدكتور خالد صلاح - مدير مديرية أوقاف القاهرة. ونُقلَت الاحتفالية عبر شاشات وأثير الهيئة الوطنية للإعلام.
استُهلت الاحتفالية بتلاوة عطرة للقارئ الطبيب أحمد نعينع - شيخ عموم المقارئ المصرية، أعقبتها كلمة الأستاذ الدكتور عبد الله النجار عن المناسبة، موضحًا أن فتح مكة حمل في طياته معاني عظيمة ودروسًا بالغة الأهمية للبشرية في كل زمان ومكان، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه الدروس أن الله تعالى إذا ابتلى عبده بشدة أعقبها بفرج، مصداقًا لقوله تعالى: "فإن مع العسر يسرا"، وأن الله سبحانه لا يجمع على عبده شدتين. كما أشار إلى أن من أعظم الدروس التي جسدها فتح مكة عفو سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- وصفحه عن أهل مكة حين قال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، في موقفٍ تاريخي علّم العالم كله معاني العفو والتسامح والصفح.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن فتح مكة يُعد الفتح الأعظم وفتح الفتوح، أقرّ الله به عين نبيه صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مكث بعد الفتح تسعة عشر يومًا في مكة قبل عودته إلى المدينة، وكانت تلك الأيام مليئة بمعاني الرحمة والعفو والتسامح والرأفة. وتوقف الدكتور نبوي عند عدد من المواقف الدالة على سماحة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن أبرزها موقفه مع فضالة بن عمير (رضي الله عنه) الذي تحوّل قلبه إلى الإيمان بعفو النبي ورحمته، وكذلك موقف الصحابي سعد بن عبادة (رضي الله عنه) حين قال: "اليوم يوم الملحمة"، فصحح له النبي -صلى الله عليه وسلم- المعنى مؤكدًا أن هذا اليوم هو يوم الرحمة، ويوم صون مكة وإكرام أهلها.
وأبان الأمين العام أن سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- تقدم نماذج راسخة للوحدة، قامت على ثلاثة أبعاد: أولها الوحدة الإيمانية التي تجلت في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وثانيها الوحدة التكافلية التي ظهرت في المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ثم الوحدة الكبرى التي تجلت يوم فتح مكة.
وفي ختام الاحتفالية، قُدمت فقرة ابتهالية مميزة للمبتهل جمال السيد، أضفت أجواءً روحانية عامرة بالإيمان والخشوع على الحضور، وتفاعل معها المشاركون في أجواء تعكس روح المناسبة وعظمتها، في مجلس معطر بذكر الله والصلاة على سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم.






