رسميًا.. اعتماد منصة رقمية وطنية للوقف الخيري لتعزيز التنمية وتحقيق الاستدامة المالية
وافقت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ على الاقتراح برغبة المقدم من النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن إطلاق منصة وطنية شاملة للوقف الخيري تهدف إلى تعزيز دوره في دعم مختلف مجالات التنمية.
وأكد النائب أن إنشاء منصة رقمية وطنية للوقف الخيري يمثل خطوة استراتيجية لتحقيق الاستدامة المالية وضمان وصول العوائد إلى المستحقين، مشيرًا إلى أن الوقف يعد أحد أهم المؤسسات المالية والاجتماعية التي أسهمت تاريخيًا في دعم التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة.
وأوضح تركي أن المقترح يأتي في ظل التوجه نحو التحول الرقمي وتعظيم الموارد الذاتية للدولة وتحسين كفاءة إدارة الأصول، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن الأوقاف تواجه تحديات تتعلق بضعف استغلال بعض الأصول وإدارتها بأساليب تقليدية لا تحقق العائد المالي والاجتماعي المرجو، وأن غياب قاعدة بيانات وطنية دقيقة يعيق التخطيط الاستثماري ويفقد الدولة فرص تنموية مهمة.
وشدد النائب على أهمية تشجيع الوقف الخيري والتوسع في برامج التوعية، إلى جانب الاستفادة من الأدوات الاستثمارية الحديثة مثل الصكوك الوقفية وصناديق الاستثمار الوقفية، وفتح آفاق الشراكة مع القطاع الخاص لتوجيه العوائد نحو تمويل قطاعات التعليم والصحة والإسكان الاجتماعي، مستلهماً التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
ويأتي هذا الاقتراح استكمالًا للجهود السابقة بإصدار قانون صندوق الوقف الخيري، مع الحاجة لسرعة إصدار اللائحة التنفيذية وتشكيل مجلس إدارة الصندوق، بالإضافة إلى تعزيز جهود هيئة الأوقاف المصرية.
واختتم الاقتراح بالتأكيد على ضرورة توفير منظومة رقمية متكاملة تحت إشراف وزارة الأوقاف، توفر الشفافية اللازمة للواقفين والمستثمرين، وتحافظ على شروط الواقفين ومقاصدهم الشرعية، بما يحول الأوقاف إلى مورد مستدام يعزز الثقة المجتمعية ويدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.





