الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تفاصيل الاجتماع الوزاري المشترك الرابع لمصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي

الجمعة 13/مارس/2026 - 11:48 ص
الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية

شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع لمصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عُقد الاجتماع افتراضيا، مساء الخميس ١٢ مارس، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى وتحت رئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة بوصفه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي وبحضور السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام للمجلس.

 

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع على موقف مصر الراسخ والداعم بقوة لدول الخليج الشقيقة والمتضامن معها في مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران خلال الأيام الماضية، مشددًا على الرفض القاطع لأي ذرائع تستهدف المساس بسيادة أو مقدرات دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة. وقدم وزير الخارجية خالص التعازي في أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء تلك الاعتداءات الآثمة، معربًا عن التمنيات بالشفاء العاجل لكافة المصابين.

 

وجدد الوزير عبد العاطي على إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكدا أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وأن أمن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها فى هذا الظرف الإقليمى الدقيق.

 

وأضاف المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذرًا من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة.

 

كما أكد عبد العاطي أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معربًا عن الرفض الكامل لأية محاولات لعرقلتها لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.

 

وجدد وزير الخارجية الدعوة إلى ضرورة تفعيل أطر الأمن القومي العربي والتعاون المشترك، مشددًا على أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات عملية واستحداث آليات جديدة لضمان أمن وسيادة الدول العربية ومن بينها أمن وسيادة دول الخليج الشقيقة، بما في ذلك العمل على سرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام ١٩٥٠، وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية جميعها والرفض الكامل لفرض أية ترتيبات أمنية إقليمية علي الدول العربية سواء من جانب دول إقليمية غير عربية او من جانب أطراف من خارج الإقليم.

 

ومن جانبهم، أجمع السادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس خلال الاجتماع على تقديم بالغ الشكر والتقدير لمواقف مصر المبدئية، مثمنين المواقف المبدئية القوية والداعمة لهم من جانب القيادة المصرية الحكيمة، خاصة ادانة مصر القاطعة للاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، وإعلان مصر تضامنها التام ووقوفها إلى جانب دول الخليج في هذا الموقف الدقيق وفي مواجهة تلك التهديدات.

 

كما ثمن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مواقف مصر المستمرة إزاء دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم قضايا الأمة العربية وتفعيل العمل العربي المشترك وصون أمن واستقرار المنطقة في ظل التحديات الراهنة.

 

ومن ناحية أخرى، تناول الوزراء خلال الاجتماع مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي، مثمنين الطفرة النوعية التي تشهدها تلك العلاقات منذ توقيع مذكرة التفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشترك لسنوات ٢٠٢٤ - ٢٠٢٨، واستكمالًا للزخم الذي حققه منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي استضافته القاهرة في نوفمبر الماضي وتتويجًا لجهود التكامل الاقتصادي، والعمل علي الارتقاء بتلك العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تنعكس إيجابيًا على التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوب المنطقة.