عبد الغني العيادي: أوروبا لا تريد المشاركة العسكرية الفعلية في النزاع بالشرق الأوسط
قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إنّ التحركات العسكرية الأوروبية في البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال فرقاطتين فرنسيتين إلى مضيق هرمز، تمثل محاولة لإظهار الانضمام الأوروبي إلى الجهود الأمريكية والإسرائيلية، لكنها في الواقع لا تعكس رغبة أوروبا في المشاركة الفعلية في النزاع.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدول الأوروبية وشعوبها ليست معنية بالمشاركة العسكرية، مؤكداً أن هذا الموقف أشار إليه إيمانويل ماكرون في أكثر من مناسبة.
وتابع أن أوروبا تعتبر هذه الحرب خارجة عن نطاق القانون الدولي والشرعية الدولية، مشدداً على أن أي تحرك خارج هذا الإطار لا يضمن شرعية أو قبول الصوت الأوروبي.
وأوضح أن تواجد القوات الأوروبية في المنطقة يهدف بالأساس إلى الحد من آثار الحرب على سلاسل التوريد والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الحرب الحالية لا تتسبب فقط بتداعيات عسكرية وإنسانية في المنطقة، بل تؤثر بشكل بالغ على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يعاني من آثار جائحة كورونا وتداعيات حرب غزة.
وأشار المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي إلى أن أوروبا تفضل اليوم لغة التفاوض والقانون الدولي، وأن موقفها يوضح بشكل لا لبس فيه أن الولايات المتحدة مضطرة، بحسب رؤيتها، للالتزام بالقانون الدولي والعقيدة التي تؤسس للعيش المشترك واستدامة السلام العالمي.
وأكد أن احترام الشرعية الدولية والقواعد الدولية يمثلان الأساس الذي تحاول أوروبا الحفاظ عليه في مواجهة التوترات الإقليمية.





