الجمعة 06 مارس 2026 الموافق 17 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

وكالة تاس الروسية تكشف حقيقة تورط القوات الأمريكية في مجزرة مدرسة شجرة طيبة بإيران

الجمعة 06/مارس/2026 - 10:21 ص
إيران
إيران

كشفت وكالة تاس الروسية عن تصاعد احتمالات مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في عملية القصف التي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية للبنات بمنطقة ميناب في محافظة هرمزجان جنوبي إيران، والتي أدت إلى استشهاد 153 طالبة في العدوان الأمريكي-الإسرائيلي يوم 28 فبراير 2026.


وأبلغت مصادر إسرائيلية وكالة رويترز أن القوات الإسرائيلية والأمريكية قسمت هجماتها في إيران جغرافيًا وحسب نوع الهدف؛ حيث استهدفت إسرائيل مواقع إطلاق صواريخ في غرب إيران، بينما هاجمت الولايات المتحدة هذه المواقع، إضافة إلى مواقع بحرية في جنوب إيران.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن "محققين عسكريين أمريكيين توصلوا إلى أن القوات الأمريكية هي المسؤولة على الأرجح عن الهجوم الأخير على مدرسة شجرة طيبة الابتدائية".

 

مطالب أممية بتحقيق دولي في مجزرة شجرة طيبة


ووفقًا لآخر البيانات، أسفر الهجوم عن استشهاد 175 إيرانيًا، معظمهم من الطالبات، بالإضافة إلى أولياء أمورهن ومعلميهن، كما أُصيب 95 آخرون.

ودعا المفوض السامي لـ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى إجراء تحقيق في الهجوم، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق القوات التي نفذته.

 

اليونسكو تدين مجزرة مدرسة شجرة طيبة


من جهتها، أدانت منظمة اليونسكو بشدة المجزرة، معتبرةً ذلك "انتهاكًا جسيمًا للقوانين الدولية".

وأكدت أن "أي هجوم على المراكز التعليمية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني والقواعد المتعلقة بحماية المدنيين"، مشددة على أن "الأطفال لا ينبغي أن يسقطوا ضحية الاشتباكات والتوترات العسكرية".

 

روايات من قلب المجزرة


يقول جد إحدى الفتيات، عاجزًا بجوار الأنقاض، رافعًا كتبًا مدرسية ملطخة بالدماء: "أطفالنا دُفنوا هنا؛ أطفالنا تحت هذا الركام. لم يكونوا عسكريين. جاءوا إلى هنا هذا الصباح للدراسة. انظروا إلى كتبهم؛ إنها مغطاة بالدماء. لقد كانت مدرسة، واليوم باتت ذكرى لمجزرة".

 

حلم بلا أمل


وتقول إحدى الأمهات: "اعتدت المجيء إلى المدرسة لاصطحاب ابنتي؛ كان قلبي معلقًا بها؛ كنت أصطحبها معي إلى كل مكان. اعتدت القدوم إلى مدرستها مبكرًا كل يوم لمشاهدتها وهي تلعب مع زميلاتها. لم يخطر ببالي أن أعود بها مجرد جثة محمولة بين يدي!"

وتروي إحدى معلمات المدرسة تفاصيل المشهد قائلة: "شاهدت جثث الفتيات ممددة على مقاعد الدراسة وفي زوايا مختلفة من المدرسة. لقد غادرت المدرسة لقضاء أمر ما، وفجأة سمعت صوتًا مرعبًا، وخلال ثوانٍ أصاب صاروخ مبنى المدرسة".

وتضيف: "عدت مسرعة نحو المدرسة بعد سماع الانفجار، لأجد نفسي أمام مشهد لن أنساه ما حييت".

 

بيت كبير للعزاء


وتقول إحدى العاملات في المدرسة: "شعرت وكأنني فقدت القدرة على الكلام. لا أستطيع التحدث. سمعت، مثل غيري، أصوات الفتيات يبكين ويصرخن، لكننا لم نتمكن من إنقاذهن. تمنيت للحظة أن يكون الأمر مجرد كابوس. شاهدتهن قبل الكارثة بساعة وهن يحطن ببعضهن البعض لتلاوة آيات قرآنية. أشعر أنهن كن يبحثن عن حماية السماء؛ لكنه قدر الله".

وتضيف: "هرول أهالي الفتيات إلى المدرسة لإنقاذهن، لكن سرعان ما تحولت المنطقة المحيطة بالمدرسة إلى بيت كبير لتلقي العزاء".