جامعة طنطا تحقق إنجازًا جديدًا في علاج عيوب القلب للأطفال بالقسطرة التداخلية
في خطوة طبية غير مسبوقة، نجحت وحدة القسطرة التداخلية لعلاج العيوب الخلقية للأطفال بمستشفيات جامعة طنطا في إجراء أول قسطرتين قلبيتين تداخليتين لطفلين، ليصبح هذا الإنجاز الأول من نوعه في تاريخ قسم القلب والأوعية الدموية بالمستشفيات الجامعية. وأشرف على العملية الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور حسن التطاوي، المدير التنفيذي للمستشفيات، والدكتور أحمد سويلم، مدير المستشفى الرئيسي ومستشفى الجراحات الجديدة.
هذا الإنجاز جاء في إطار تطوير الخدمات الطبية للأطفال المصابين بعيوب قلبية خلقية، وتوفير علاج متقدم داخل المستشفيات الجامعية دون الحاجة لنقل المرضى لمراكز خارج المحافظة. وتميز الحدث أيضًا بنقل مباشر للجراحتين عبر بث حي من غرفة عمليات القسطرة أثناء فعاليات مؤتمر جمعية القلب المصرية السنوي، ما أتاح للأطباء المصريين والأجانب متابعة العمليات بدقة لحظة بلحظة، وسط إعجاب الحضور بالمهارة العالية للفريق الطبي.
وفي تفاصيل الحالات، كانت الحالة الأولى لطفل يبلغ من العمر 5 سنوات من محافظة كفر الشيخ، يعاني من تضخم في عضلة القلب نتيجة ثقب بين البطينين، وتم غلق الثقب بنجاح كامل باستخدام القسطرة التداخلية. بينما كانت الحالة الثانية لشاب يبلغ 16 عامًا من محافظة الغربية، يعاني من مضاعفات جلطة سابقة، وتم غلق ثقب خلقي بين الأذينين، لتكلل الجراحتان بالنجاح دون أي مضاعفات، ما وفر للطفلين فرصة لحياة طبيعية وصحية.
وشارك في العملية فريق طبي متميز من قسم القلب والتخدير والعناية المركزة، بالإضافة إلى تمريض المستشفى وفنيي الأشعة، ليشكلوا مثالًا للعمل الجماعي عالي المستوى داخل المستشفيات الجامعية.
ويؤكد هذا الإنجاز على البصمة الواضحة لقسم القلب بكلية طب طنطا في مجال تدخلات العيوب الخلقية للأطفال، ويسلط الضوء على الجهود المستمرة لتدريب أجيال جديدة من الأطباء المتخصصين، كما يعكس التزام الجامعة بتقديم خدمات طبية متقدمة للقضاء على قوائم الانتظار، وتحسين جودة حياة الأطفال المرضى، بما يتوافق مع توجيهات القيادة السياسية لدعم القطاع الصحي وتطوير مستشفيات الدولة لتصبح مراكز تميز على مستوى الجمهورية.





