باحث يدعو الشباب إلى تحديد أولوياتهم بصدق قبل عقد القران
انتقد المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، ظاهرة تغيير الشروط بعد الزواج، مؤكدًا أن جذور الكثير من النزاعات الأسرية تعود إلى غياب المصارحة قبل الارتباط، أو محاولة أحد الطرفين فرض إرادته على الآخر تحت مسمى القوامة أو الطاعة بشكل يخالف ما تم الاتفاق عليه.
وأوضح "السلمي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الرغبة في أن تكون الزوجة ربة منزل هي حق مشروع للرجل، بشرط أن يختار شريكة حياة تتوافق مع هذه الرؤية من البداية، معقبًا: "هناك الكثير من السيدات اللاتي يفضلن التفرغ للمنزل، فلماذا يذهب الرجل لخطبة امرأة عاملة أو طبيبة قضت سنوات في الدراسة والعمل ثم يجبرها على الاستقالة؟".
ووصف محاولة إرغام الزوجة على ترك عملها بعد الموافقة عليه مسبقًا بأنه نوع من الالتفاف، مؤكدًا أن المؤمنين عند شروطهم، وأن الرجوع في الوعود بعد تملك الزوجة بالزواج هو تصرف يتنافى مع المروءة والشرع.
وحول قضية فرض الحجاب بعد الزواج، أشار إلى أن المشاكل تشتعل حين يتزوج الرجل امرأة غير محجبة وهو يعلم ذلك، ثم يبدأ في ممارسة الضغوط عليها وتهديدها بالطلاق لارتدائه، معقبًا: "إذا كنت تريد زوجة محجبة، فالمحجبات كثيرات ولله الحمد، اذهب واختر من تتوافق مع قناعاتك من البداية، ولا تأخذ امرأة غير محجبة لتعذبها بفرض قرار يجب أن ينبع من داخلها وبكامل إرادتها"، معتبرًا التذرع بـ"أنا أتحمل ذنبك" هو عذر غير منطقي إذا كان الزوج قد قبل بهذا الوضع منذ اللحظة الأولى.
وأكد على أن الوضوح هو مفتاح استقرار البيوت، داعيًا الشباب إلى ضرورة تحديد أولوياتهم بصدق قبل عقد القران، مشددًا على أن محاولة قولبة الطرف الآخر أو تغييره قسريًا بعد الزواج هي وصفة جاهزة للفشل والطلاق، موضحًا أن الاحترام المتبادل للعهود هو جوهر الحياة الزوجية المستقرة.
https://www.youtube.com/watch?v=SrmHpIBsafI




