السبت 28 فبراير 2026 الموافق 11 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

إغلاق مضيق هرمز يفتح باب أزمة طاقة عالمية ويهدد بقفزة تاريخية في أسعار النفط

السبت 28/فبراير/2026 - 08:59 م
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعلنت إيران غلق حركة مرور السفن في مضيق هرمز، في خطوة تنذر بتداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية، وذلك عقب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط يوميًا، بما يتجاوز 20 مليون برميل من الخام والمكثفات والوقود.

يكتسب المضيق أهميته من كونه الممر الرئيسي لصادرات عدد من كبار المنتجين، من بينهم دول أعضاء في منظمة أوبك، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، إلى جانب كونه المنفذ الأساسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر المصدرين عالميًا.

أسواق الطاقة أمام سيناريو صادم

أي إغلاق كامل للمضيق لو استمر ليوم واحد، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 120 و150 دولارًا للبرميل، وفق تقديرات سابقة لمتخصصين في أسواق الطاقة، ويأتي ذلك في وقت كان خام برنت يتداول عند مستويات تقارب 72 دولارًا للبرميل قبل التطورات الأخيرة.

ويحذر خبراء من أن استمرار التعطيل قد يسبب اضطرابًا واسعًا في سلاسل الإمداد العالمية، ويرفع تكاليف الشحن والنقل، ما سينعكس مباشرة على أسعار الوقود والكهرباء والسلع الأساسية، ويزيد من معدلات التضخم عالميًا.

تأثير مزدوج على إيران

رغم أن خطوة الغلق تمثل ورقة ضغط سياسية، إلا أنها قد تلحق ضررًا اقتصاديًا سريعًا بإيران نفسها، إذ تمر نحو 90% من صادراتها النفطية عبر المضيق، وأي تعطيل طويل الأمد سيؤثر على عائداتها من العملة الصعبة، ويعمق التحديات الاقتصادية الداخلية، كما قد تتأثر الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الإيراني، باضطرابات محتملة في الإمدادات، ما يضيف بعدًا اقتصاديًا دوليًا للأزمة.

بدائل خليجية قائمة ولكن محدودة

سعت بعض دول الخليج خلال السنوات الماضية إلى تقليل الاعتماد الكامل على المضيق عبر تطوير خطوط أنابيب استراتيجية برية، مثل خطوط النقل التي تربط الحقول بالموانئ على البحر الأحمر أو خليج عمان، ورغم أهميتها، فإن هذه البدائل لا تعوض كامل حجم التدفقات التي تمر عبر الممر البحري.

تحركات دولية وتأمين الملاحة

في ظل التوترات المتصاعدة، من المتوقع زيادة الحضور العسكري الدولي في المنطقة لضمان أمن الملاحة البحرية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على استقرار هذا الممر الحيوي.