الجمعة 27 فبراير 2026 الموافق 10 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

عالم أزهري: الحسد حقيقة قرآنية والتحصين بالذكر الملاذ الوحيد

الخميس 26/فبراير/2026 - 11:11 م
الشيخ حجاج الفيل
الشيخ حجاج الفيل علماء الأزهر الشريف

 

​كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، عن أبعاد ظاهرة الحسد، مؤكدًا أن الحسد حقيقة قرآنية لا مفر من مواجهتها بالتحصين والذكر.

​وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة"الحدث اليوم"، أنه لم يكن الحسد يوماً غريباً حتى على بيوت الأنبياء؛ ففي قصة سيدنا يوسف عليه السلام، تظهر الحكمة الإلهية في نصيحة الأب يعقوب لولده: «يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا»، ورغم أن إخوة يوسف هم أبناء نبي وجدهم نبي، إلا أن الشيطان يجد في الغيرة مدخلاً لتحقيق أهدافه.

ولفت إلى أن الشيطان في لحظات الحسد يعمل بأقصى طاقته محاولاً إيقاع الأذى بالمحسود وإشعال فتنة الكيد بين الأقربين، موضحًا أن النبي ﷺ وضع خريطة طريق واضحة لكل من يخشى العين أو يشعر بأثر الحسد، وتتمثل في خطوات عملية يمكن لكل مسلم تطبيقها، أولها الرقية المباشرة، حيث كان النبي ﷺ يرقي الحسن والحسين بقوله: "بسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن شر كل حاسد وسحر كل ساحر، الله يشفيك"، فضلا عن الاستعاذة بالكلمات التامة واللجوء إلى الله بقلب حاضر: "أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"، علاوة على قراءة المعوذات وهي سورة الإخلاص، والفلق، والناس، وهي الحصن الحصين الذي لا يخترق.

وكشف عن المعاني الإعجازية في سورة "الفلق"، فالفلق هو فلق الصبح الذي يشق ظلام الليل الدامس بخط أبيض من النور، مشيرًا إلى أن قراءة سورة الفلق تعني أن الله سيبدل عتمة الحسد والضيق في حياتك بنور الفرج، تماماً كما يشق الصبح سواد الليل، وهي دعوة للتفاؤل بأن الدنيا ستنور مرة أخرى بذكر الله، وأن كيد الحاسدين سيتلاشى أمام قدرة الخالق".

​وأكد أن ذكر الله والتمسك بالتحصينات النبوية يبقى هو الدرع الأول والأخير، فالحسد وإن كان موجوداً، فإن عناية الله بعباده الغلابة والفقراء والمؤمنين لا تنقطع، والشفاء دائماً يبدأ بيقين القلب قبل اللسان.