الجمعة 27 فبراير 2026 الموافق 10 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

طالب غاني: الأزهر مقصد أبناء أفريقيا ونموذج للتعايش والوسطية في زمن التطرف

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 11:25 م
الازهر الشريف
الازهر الشريف

قال الطالب عبد الحكيم عبد الله، من جمهورية غانا والدارس بمعهد الدراسات الخاصة بالأزهر الشريف، إن الأزهر يعد قبلة للعلم والعلماء ومقصداً أساسياً لأبناء القارة الأفريقية، واصفاً إياه بالغدير الذي يرتوي منه كل من قصد العلم وسد عطشه من معارفه.

وأوضح، خلال حلقة خاصة عبر قناة الناس، اليوم الأربعاء، أنه يقيم في مصر منذ نحو عام، وقد سبق له دراسة الشريعة والقانون في بلده، مشيراً إلى أن الالتحاق بمعهد الدراسات الخاصة خطوة تمهيدية لتعلم اللغة العربية والعلوم المؤهلة لدخول الجامعة، لافتاً إلى أنه يتمنى الالتحاق بكلية اللغة العربية مستقبلاً.

وأضاف أنه تعرّف على الأزهر قبل ما يقرب من عشر إلى خمس عشرة سنة من خلال أحد خريجي الأزهر من غانا، والذي كان قدوة له ودرّسه المواد اللغوية، فتأثر به وأحب اللغة العربية، وظل ملازماً له ليتعلم مما جاء به من مصر، ومنذ ذلك الوقت نشأ في قلبه حب الأزهر وتمنى الالتحاق به حتى حقق الله أمنيته وأصبح منتسباً إليه، مؤكداً فخره الشديد بالانتماء للأزهر وقوله الدائم إن من لم ينتسب للأزهر فاته هذا الانتماء العلمي الكبير.

وأشار إلى أنه منذ أن وطأت قدماه مصر تعلّم معنى التعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، مستشهداً بمشاهد رآها لعلماء الأزهر وتبادل التهاني مع المسيحيين ومشاركتهم في أنشطة مجتمعية، وهو ما أثار دهشته لأنه يصعب رؤية مثل هذه الصور في بعض بلدان غرب أفريقيا، مؤكداً أنه تعلّم من الأزهر المعاملة الطيبة وفكرة الوسطية والاعتدال.

وبيّن أن من أبرز ما يعاني منه المجتمع في غانا تنامي بعض الأفكار المتشددة ووجود جماعات تحمل أفكاراً متطرفة، موضحاً أن هذه النزعات لم تصل إلى حد كبير في بلده لكنها بدأت تنمو تدريجياً، معرباً عن أمله بعد عودته إلى وطنه أن ينقل ما اكتسبه من الأزهر من فكر وسطي معتدل وأن يدعو الناس إلى هذه المنهجية التي تجمع ولا تفرق.

ووجه الطالب الغاني، الشكر لعلماء الأزهر، وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤكداً أن ذكر اسمه يبعث في نفسه السرور والطمأنينة، ومتمنياً له دوام التوفيق والصحة، معرباً عن أمله أن يكون في المستقبل عالماً أزهرياً ينشر الفكر المعتدل والرحمة ويبني الإنسان في بلاده وينقل رسالة الأزهر في نشر السلام والوسطية.