براءة 14 متهمًا في واقعة غرق سباح بطولة الجمهورية باستاد القاهرة الدولي
قضت محكمة جنح ثان مدينة نصر ببراءة المتهمين من الخامس حتى الثامن عشر في واقعة غرق السباح يوسف عبد الملك خلال بطولة الجمهورية للسباحة، التي أُقيمت داخل استاد القاهرة الدولي، وذلك من تهمة القتل الخطأ المنسوبة إليهم. كما أصدرت المحكمة حكمًا بتغريم كل متهم مبلغ 5 آلاف جنيه.
كما قضت محكمة جنح ثان مدينة نصر بمعاقبة عدد من المتهمين في قضية غرق السباح الصغير «يوسف عبد الملك» خلال مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، والتي أُقيمت داخل استاد القاهرة الدولي، وذلك بعد إدانتهم بتهمة القتل الخطأ نتيجة الإهمال والتقصير.
وقضت المحكمة بحبس المتهمين من الأول وحتى الرابع ومن بينهم الحكم العام وعدد من المنقذين لمدة ثلاث سنوات مع الشغل، مع إلزام كل منهم بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه عن الاتهامات المسندة إليهم.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع أحد المنقذين، حيث قدم المحامي محمد جودة خريطة توضيحية لموقع البطولة بيّن من خلالها توزيع مهام طاقم الإنقاذ، مؤكدًا أن الحادث وقع في الحارة رقم 7، بينما كانت مسؤولية موكله تقتصر على تأمين الحارات من الصفر وحتى الحارة الرابعة، بما ينفي بحسب الدفاع صلته المباشرة بالواقعة.
في المقابل، أكد محامي المجني عليه أحمد مرتضى منصور ثبوت الاتهامات في حق المتهمين، مشيرًا إلى عدم توافر جهاز الصدمات الكهربائية أثناء البطولة، وقدم دعوى مدنية مطالبًا بتعويض قدره 250 ألف جنيه. كما طلب دفاع بعض المتهمين التأجيل للاطلاع على أوراق التحقيق، مع المطالبة باستدعاء رئيس لجنة الحكام لتحديد المسؤوليات داخل المسبح.
وشهدت الجلسات حالة إنسانية مؤثرة، حيث ظهرت والدة أحد المنقذين في حالة انهيار وبكاء، مؤكدة براءة نجلها وأنه عاد يوم الواقعة متأثرًا لعدم تمكنه من إنقاذ الطفل.
ومن جانبها، أوضحت الطبيبة الشرعية أن محاولات الإنقاذ التي جرت كانت اجتهادية ولم تشهد تقصيرًا طبيًا، إلا أن طول فترة بقاء المجني عليه فاقدًا للوعي أدى إلى وفاته. كما أكد تقرير الطب الشرعي خلو جسد الطفل من أي مواد منشطة أو أمراض، وأن سبب الوفاة هو الغرق المصحوب بإسفكسيا الرئة.
وكانت النيابة العامة قد أحالت رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ إلى المحاكمة الجنائية، بعدما كشفت التحقيقات وجود قصور إداري وتنظيمي جسيم وعدم تناسب أعداد المشاركين مع إمكانات المسبح، بما عرض حياة المتسابقين للخطر.





