الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

10 رسائل لوكيل الأزهر خلال احتفالية ذكرى تأسيس الجامع الأزهر الـ 1086

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 03:16 م
عشر رسائل لوكيل الأزهر
عشر رسائل لوكيل الأزهر في كلمته باحتفالية الأزهر

نظم الأزهر الشريف احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تأسيس الجامع الـ ١٠٨٦، بحضور فضيلة أ. د محمد الضويني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د نظير عياد، مفتي الجمهورية، وأ.د سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ولفيف من قيادات الأزهر وعلمائه.

واشتملت كلمة وكيل الأزهر على عشر رسائل مهمة، رسمت ملامح المنهج الأزهري عبر تاريخه، ووضعت إطارًا فكريًا يوضح أسس التعامل مع قضايا الدين والعقل والنص، ويجلي ثوابت الأزهر في فهم الشريعة والسنة النبوية والدفاع عنها، وهي:_

نحتفي اليوم بتاريخ من الاجتهاد، ومسيرة من الدفاع عن ثوابت الدين، وإعلاء لقيمة العقل في ضوء الوحي، وربط وثيق بين كتاب الله تعالى وسنة رسوله.

الأزهر أدرك منذ خطواته الأولى أن الإسلام جاء برسالة تخاطب العقل الإنساني وتحرر طاقاته وتدعوه إلى العلم.

 العقل في التصور الإسلامي ليس خصما للنص، ولا نقيضا للوحي، بل أداة الفهم ووسيلته إلى إدراك المقاصد وسلمه إلى اليقين.

العلاقة بين العقل والوحي في الإسلام علاقة تكامل لا تصادم، وتعاون لا تناقض، وإذا بدا تعارض بين عقل ونص، فإنما يكون الخلل في الفهم أو في الاستدلال، لا في أصل الدين.

 المنهج الأزهري قائم على الجمع بين المعقول والمنقول، وبين الدليل النقلي والدليل العقلي في توازن دقيق حمى الأمة من الإفراط والتفريط أو التشدد.

 نشأ الأزهر الشريف، فكان منذ تأسيسه مركزا للعلم، وملتقى للعلماء من شتى أنحاء العالم الإسلامي، تعاقبت عليه الدول، لكنه ظل ثابتا على رسالته.

 الأزهر تبنى طوال تاريخه منهجا يقوم على الجمع بين المعقول والمنقول، ولم يكن هذا الجمع ترفا فكريا، بل ضرورة لحماية العقيدة من الشبهات، ولإقامة الحجة بالحكمة والبرهان.

علماء الأمة أجمعوا على أن السنة مصدر أساسي للتشريع، لا يستغنى عنه في فهم الدين وإقامة الشريعة.

دور الأزهر لم يقتصر على التدريس الأكاديمي للسنة، بل تعداه إلى الدفاع عنها في وجه حملات التشكيك التي ظهرت على مدار عصور مختلفة.

 السنة لا تفهم بمعزل عن المقاصد الشرعية، ولا عن سياقاتها التاريخية، ولا تطبق بمعزل عن واقع الناس وأحوالهم.

 تبرز أهمية الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف لا بوصفه حارسا للتراث فحسب؛ بل في تقديم خطاب ديني عقلاني رصين.

وكان المجلس الأعلى للأزهر قد قرر في مايو 2018، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اعتماد السابع من رمضان من كل عام يومًا سنويًا للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر، تخليدًا لذكرى افتتاحه الأول عام 361هـ، تأكيدًا على استمرارية رسالته العلمية والدعوية، وترسيخًا لدوره التاريخي في خدمة الإسلام والمسلمين.