الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

نور أسامة: الأمل هو القوة الخفية التي تصنع السلوك وتحوّل الفشل إلى نجاح

الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 05:41 م
 الدكتور نور أسامة
الدكتور نور أسامة استشاري تعديل السلوك

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن الأمل هو القوة الخفية التي تدفع الإنسان للمحاولة وتمنحه القدرة على تجاوز المستحيل، موضحًا أن الإنسان في طفولته كان يمتلك جرأة التجربة دون خوف، لأنه كان يفكر في قدرته لا في احتمالية الفشل.

وروى خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، قصة طفل في السابعة من عمره يعيش في دولة يغطيها الثلج، سقط صديقه في المياه المتجمدة، فركض الطفل لمسافة طويلة ليكسر فرعًا كبيرًا من شجرة ويعود لينقذه. وعندما تعجب الحضور من قدرته على كسر الفرع رغم صغر سنه، أجاب أحد كبار السن بأن الأمل هو ما منحه القوة ليحاول مهما كانت الصعوبات.

وأشار إلى تجربة داخل إحدى المدارس، حيث كان هناك 30 طالبًا منخفضي التحصيل الدراسي وثلاثة معلمين لم يكن الطلاب يستوعبون شرحهم.

وأوضح أن ناظر المدرسة أقنع الطلاب بأنهم أفضل 30 طالبًا، وأقنع المعلمين بأنهم أفضل ثلاثة معلمين، وخصّص لهم فصلًا أطلق عليه "فصل المتميزين"، وبعد ثلاثة أشهر تحسن مستوى الطلاب بشكل ملحوظ، وأصبحوا من بين الأفضل، كما تطور أداء المعلمين بصورة كبيرة، مؤكدًا أن الأمل والثقة كانا العامل الحاسم في هذا التحول.

وأضاف أن الأمل لا يقتصر تأثيره على الإنسان فقط، مستشهدًا بالدب القطبي الذي يواجه صعوبة في الصيد خلال فصل الشتاء بسبب اتساع مساحات الجليد، لكنه يواصل المحاولة وفق نمط متكرر حتى تنجح إحدى المحاولات. وبيّن أن فقدان الأمل في هذه الحالة يعني الهلاك، بينما الاستمرار في المحاولة يمنح فرصة البقاء.

كما عرض قصة سيدة مسنة كانت تحمل زجاجتين يوميًا لملئهما بالماء، وكانت إحداهما مشروخة، فقررت استغلال تسرب المياه بحفر الأرض على طول الطريق، وبعد فترة نبت الزرع في أماكن سقوط الماء، فأصبحت تستفيد منه في منزلها، في إشارة إلى تحويل النقص إلى فرصة.

وأوضح استشاري تعديل السلوك الفرق بين التفاؤل والأمل، مبينًا أن التفاؤل هو توقع تحسن الأمور، أما الأمل فهو الإيمان بالقدرة على النجاح. ولفت إلى أن التفاؤل يولد الأمل، والأمل يعزز التفاؤل، مؤكدًا أن الثقة بالله والتوكل عليه هما الأساس الذي يبدأ منه الأمل، وأن كل محنة يمكن أن تتحول إلى منحة بالإرادة والإيمان.