"القاهرة الإخبارية": أجواء حزينة في أول جمعة من رمضان بالقدس وقيود مشددة على المصلين
قالت قناة القاهرة الإخبارية، إن الأجواء في الجمعة الأولى من شهر رمضان في القدس المحتلة تختلف كليًا عما كانت عليه في السنوات السابقة، مستثنية العامين الأخيرين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أن المشهد العام يطغى عليه الحزن وغياب المظاهر الرمضانية المعتادة.
وأضافت القاهرة الإخبارية ، أن الاحتلال غيّب الزينة عن محيط قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ومنع إدخال وجبات إفطار الصائمين إلى باحات المسجد، كما حظر تعليق الفوانيس أو أي مظاهر احتفالية تدلل على هوية المكان وابتهاج المقدسيين بقدوم الشهر الفضيل.
وأوضحت أن الإجراءات شملت أيضًا منع المسحراتي من أداء طقوسه في أزقة البلدة القديمة لإيقاظ الأهالي للسحور.
وأكدت أن محافظة القدس رصدت خلال شهر شباط الماضي إبعاد 250 فلسطينيًا مقدسيًا عن باحات المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن القيود لم تقتصر على ذلك، بل امتدت إلى فرض شروط صارمة على القادمين من الضفة الغربية، حيث سُمح فقط للرجال فوق 55 عامًا، والنساء فوق 50 عامًا، والأطفال دون 12 عامًا، بالدخول شريطة الحصول على تصاريح وبطاقات هوية ممغنطة سارية، مع تحديد العدد الأقصى بـ10 آلاف مصلٍ فقط من أصل نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة.
وأوضحت القاهرة الإخبارية أن الحواجز العسكرية والتعزيزات الشرطية حالت دون وصول المصلين بحرية، سواء في صلاة الجمعة الأولى أو صلاتي العشاء والتراويح، لافتة إلى تكدس آلاف الفلسطينيين عند حاجز قلنديا شمال القدس، حيث أعلن الاحتلال اكتمال العدد المسموح به، رغم أن بياناته تحدثت لاحقًا عن دخول 8500 مصلٍ فقط، ما يعني وجود فارق يقارب 1500 شخص استوفوا الشروط ولم يُسمح لهم بالدخول.
وقالت إن هذه الإجراءات انعكست على المشهد العام في البلدة القديمة، التي تحولت مع حلول المساء إلى ما يشبه مدينة أشباح، في ظل غياب الطقوس الدينية والابتهالات والمظاهر الصوفية التي اعتاد المقدسيون إحيائها في ليالي رمضان، مؤكدة أن غياب الزينة التي كان شبان القدس يعلقونها لاستقبال زوار المسجد الأقصى عكس حجم التضييق المفروض هذا العام على المدينة وسكانها.




