ليلة دامية في حصة شبشير..
جريمة تُسدل الستار على الدورة الرمضانية بقرية في طنطا
لم تكن الأجواء في قرية حصة شبشير تنبئ بما سيحدث، فمع انطلاق إحدى مباريات الدورة الكروية الرمضانية، تجمع العشرات من شباب وأهالي القرية حول الملعب الترابي الصغير، في أمسية اعتادوا أن تكون عنوانًا للبهجة ولمّ الشمل خلال الشهر الكريم، لكن دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل المشهد من هتاف وتشجيع إلى صرخات وفوضى، بعدما اندلعت مشاجرة انتهت بجريمة قتل هزّت أرجاء القرية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية.
بحسب شهود عيان، بدأت الواقعة بمشادة كلامية بين اثنين من المشجعين إثر احتكاك داخل الملعب وتبادل عبارات غاضبة، في ظل أجواء حماسية تصاعدت سريعًا. ومع تدخل بعض الحضور لاحتواء الموقف، تطور الخلاف بشكل مفاجئ، ليُشهر أحد الطرفين سلاحًا أبيض ويسدد طعنة نافذة للآخر، ليسقط أرضًا غارقًا في دمائه وسط حالة من الذهول.
فور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إلى موقع الحادث، وفرضت كردونًا أمنيًا بمحيط الملعب، فيما تم نقل المصاب إلى المستشفى، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته. وتم التحفظ على المتهم والسلاح المستخدم، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة والاستماع لأقوال الشهود.
الحادث ألقى بظلال ثقيلة على القرية، حيث خيم الحزن على الأهالي، خاصة أن الدورة الرمضانية كانت تقليدًا سنويًا يجمع الشباب في أجواء ودية بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية. وبقرار فوري، أعلنت اللجنة المنظمة إلغاء باقي مباريات الدورة احترامًا لحرمة الدم، وتفاديًا لأي توترات قد تنشأ في أعقاب الحادث.
عدد من أهالي القرية أعربوا عن صدمتهم مما جرى، مؤكدين أن ما حدث لا يعكس طبيعة العلاقات بين أبناء البلدة، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على مثل هذه الفعاليات الشعبية، ووضع ضوابط واضحة تضمن سلامة المشاركين والجمهور.
وتستمر التحقيقات لكشف كافة التفاصيل، بينما تبقى ليلة الحادث ذكرى مؤلمة في ذاكرة حصة شبشير، بعدما تحولت أمسية رياضية كان يفترض أن تعزز روح المحبة إلى مأساة أنهت حياة شاب وأغلقت صفحة بطولة كانت رمزًا للفرحة الرمضانية.