تحرك برلماني لضبط الأثر القانوني لحكم الدستورية بشأن بعض العقاقير
تقدّم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس هشام بدوي، بشأن دعوة وزير الصحة والسكان إلى إصدار قرار بحظر وإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير التي شملها حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير، وذلك استنادًا إلى المادة (133) من الدستور والمادة (234) من اللائحة الداخلية للمجلس.
وأوضح النائب في المذكرة الإيضاحية أن الاقتراح يأتي في ضوء الحكم الصادر في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية دستورية، والذي قضى بعدم دستورية قرار هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بقانون مكافحة المخدرات، تأسيسًا على صدوره من جهة غير مختصة دستوريًا بإدراج المواد ضمن الجداول.
وأشار إلى أن الحكم يمثل تطبيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية ويؤكد قاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، لكنه قد يثير من الناحية العملية بعض الإشكاليات القانونية والتطبيقية، مثل اختلاف تفسير نطاق الحكم أو آثاره، بما قد ينعكس على بعض الدعاوى الجنائية أو يخلق فراغًا مؤقتًا في التنظيم القانوني للمواد التخليقية والمستحدثة.
وأكد النائب أن الواقع العملي يفرض تحركًا سريعًا من السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان استقرار المنظومة القانونية، مشددًا على أن إصدار قرار وزاري منضبط دستوريًا بحظر وإعادة إدراج المواد محل الحكم من شأنه معالجة الإشكاليات المحتملة، وغلق الباب أمام أي تفسيرات متباينة، وتحقيق التوازن بين احترام أحكام الدستور ومتطلبات حماية المجتمع.
وطالب الاقتراح بسرعة دعوة وزير الصحة والسكان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار القرار المقترح، بما يضمن وضوح المركز القانوني لهذه المواد واستقرار السياسة الجنائية ومنع أي فراغ تشريعي محتمل.



