أمين أوابك: صناعة الطاقة العالمية تشهد تحولات متسارعة تقنيا واقتصاديا
افتتح الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، المهندس جمال عيسى اللوغاني، أعمال الاجتماع الرابع لخبراء صناعة التكرير والبتروكيماويات في الدول الأعضاء، والذي عقدته الأمانة العامة للمنظمة خلال يومي 11–12 فبراير 2026، في مقر شركة إنبي بجمهورية مصر العربية، وبرعاية وزارة البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية.
يأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار الدور الفني والتنسيقي الذي تضطلع به منظمة أوابك، وحرصها على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة الفنية، بما يسهم في تطوير الصناعات البترولية العربية ورفع قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة إقليمياً ودولياً.
شهد الاجتماع مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في مجالي التكرير والبتروكيماويات من الدول الأعضاء، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة، وعدد من الجهات والمؤسسات العربية ذات الصلة. وبلغ عدد المشاركين نحو 130 خبير ومتخصص من جمهورية مصر العربية، إضافة إلى مشاركين من دولة الكويت، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والجمهورية العربية السورية، ودولة ليبيا، فضلًا عن ممثلين عن الصندوق العربي للطاقة (إبيكورب)، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، وعدد من الجهات الصناعية والفنية المعنية.
تضمن جدول أعمال الاجتماع خمس جلسات فنية، قدمت خلالها 22 ورقة فنية وبحثية، استعرض فيها المتحدثون أحدث التطورات التقنية والتشغيلية في قطاعي التكرير والبتروكيماويات. وتركزت المناقشات على قضايا التحول الطاقي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعظيم كفاءة الأصول القائمة، وتبني الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة، إلى جانب عرض عدد من التجارب التطبيقية التي نفذتها الشركات الوطنية في الدول الأعضاء.
وأكد الأمين العام لمنظمة أوابك، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في مرحلة تشهد فيها صناعة الطاقة العالمية تحولات متسارعة على المستويين التقني والاقتصادي، بما يفرض على الدول الأعضاء مضاعفة الجهود لتعزيز التكامل في تطوير الصناعات البترولية اللاحقة، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يحقق أعلى قيمة مضافة من الموارد الهيدروكربونية ويحافظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
وأوضح الأمين العام أن تنظيم الاجتماعات الدورية للخبراء يندرج ضمن جهود الأمانة العامة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالي التكرير والبتروكيماويات، من خلال إتاحة منصات منتظمة لتبادل الخبرات والمعارف بين الشركات والمؤسسات الوطنية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الفني والبحثي مع الجهات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأشار الأمين العام إلى ما شهدته الدول الأعضاء خلال السنوات الأخيرة من تطورات في قطاعي التكرير والبتروكيماويات، شملت توسعة الطاقات الإنتاجية، وتحديث المصافي القائمة باستخدام تقنيات متقدمة، وإنشاء مجمعات بتروكيماوية متكاملة لإنتاج مواد عالية القيمة، بما أسهم في تحسين الأداء التشغيلي وتعزيز مرونة التعامل مع أنواع مختلفة من الخامات.
كما تناول سعادته توجه الدول الأعضاء نحو تبني مسارات متوازنة في التحول الطاقي، تجمع بين متطلبات التنمية المستدامة وتحسين الكفاءة البيئية، من خلال تطبيق تقنيات احتجاز الكربون، ودمج الطاقة المتجددة في العمليات الصناعية، وتحسين كفاءة الطاقة، والتوسع في إنتاج الوقود منخفض الكربون.





