الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

90 عامًا من العطاء| «وداعًا مفيد شهاب» أيقونة القانون الدولي

الأحد 15/فبراير/2026 - 12:35 م
الدكتور مفيد شهاب
الدكتور مفيد شهاب

توفي صباح اليوم الأحد الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ووزير الشئون القانونية والمجالس النيابية الأسبق، عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد مسيرة علمية وقانونية حافلة جعلته واحدًا من أبرز أعلام القانون الدولي في مصر والعالم العربي.

من هو مفيد شهاب؟

يعد شهاب من الأسماء المرتبطة بعدد من القضايا القانونية والسيادية المهمة التي خاضتها الدولة المصرية، وفي مقدمتها قضية طابا، إلى جانب مشاركته في إعداد الرأي القانوني المصري بشأن ملف تيران وصنافير.

كما شغل مناصب أكاديمية وحكومية رفيعة، من بينها رئاسة جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالي، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز الخبراء القانونيين في التاريخ المعاصر.

مسيرة علمية متميزة

تلقى الراحل تعليمه المبكر بمدرسة الليسيه الفرنسية في الإسكندرية، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق في جامعة الإسكندرية حيث تخرج متفوقًا بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

وأُوفد لاحقًا في بعثة علمية إلى أوروبا، حصل خلالها على دبلومات متخصصة في القانون الدولي والدراسات الدولية من روما وباريس، ثم نال درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة باريس السوربون عن رسالة تناولت دور محكمة العدل الدولية في تفسير وخلق القانون الدولي.

من الأكاديمية إلى العمل العام

تدرّج شهاب في العمل الأكاديمي بكلية الحقوق جامعة القاهرة حتى أصبح أستاذًا ورئيسًا لقسم القانون الدولي، وتولى عددًا من المناصب، أبرزها رئاسة الجامعة بين عامي 1993 و1997، وإدارة معهد قانون الأعمال الدولي، إلى جانب التدريس في جامعات عربية ودولية عدة.

وفي المجال الحكومي، تولى حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي، ثم وزارة شئون مجلس الشورى، قبل أن يشغل منصب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية، كما عُيّن عضوًا بمجلس الشورى لسنوات طويلة وانتُخب نائبًا بمجلس الشعب.

أدوار قانونية دولية بارزة

ارتبط اسمه بعدد من الملفات القانونية الدولية، حيث كان عضوًا في الفريق المصري أمام هيئة التحكيم الدولي في قضية طابا، كما ترافع في نزاعات دولية تخص اليمن والبحرين أمام هيئات التحكيم الدولية ومحكمة العدل الدولية، وعُيّن قاضيًا بالمحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي منذ عام 1988.

حضور دولي ومؤلفات علمية

مثل مصر في العديد من المحافل الدولية، من بينها رئاسة وفدها في مؤتمر الأمم المتحدة لقانون البحار واجتماعات مجلس حقوق الإنسان، كما شغل عضوية المجلس التنفيذي لـ اليونسكو. 

وترك إرثًا علميًا ثريًا عبر مؤلفات مرجعية وإشرافه على عشرات الرسائل العلمية ونشره العديد من الدراسات المتخصصة.

تكريمات وجوائز

حصل الراحل على أوسمة وجوائز رفيعة، من أبرزها وسام الجمهورية من الدرجة الأولى، وجائزة الدولة التقديرية، وجائزة النيل في العلوم الاجتماعية، إلى جانب تكريمات دولية متعددة.