العيادي: مصر في مقدمة كل المبادرات بحكم انتمائها الجغرافي ودورها السياسي
قال عبد الغني العيادي المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إنّ أوروبا دعت إلى مؤتمر دولي حول السودان انطلاقاً من هويتها المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالشرعية الدولية وبالقانون الدولي.
وأشار إلى أن مجلس السلام بمبادرته المطروحة يمكن أن يكون جزءاً من هذا المؤتمر الدولي، شريطة ألا تكون مبادرته بمعزل عن المبادرات الأخرى التي يمكن أن تتقدم بها دول وأقطاب أخرى على الساحة الدولية.
وأضاف العيادي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الخطاب الأوروبي لا ينطلق من داخل المنظومة الأمريكية أو منظومة الهيمنة أو النظام الواحد أو الملكية الدولية، بل يستند إلى لغة القانون الدولي والمجتمع الدولي الذي يتسم بالتعددية، ويضم أصواتاً قادرة على تقديم بدائل للمبادرة الأمريكية.
وذكر، أن الوقائع في ملفات أخرى أظهرت أنه رغم صرامة الموقف الأمريكي وتحقيقه بعض النتائج، فإن التوجه نحو فرض الذات الأمريكية وفرض مجلس السلام، الذي لم يُحسم بعد النقاش حول مشروعيته وشرعيته، لا يمكن أن يحل محل المجتمع الدولي بتعدديته.
وأشار المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي إلى أن المقترح الأوروبي بعقد مؤتمر دولي يستوفي الشروط القانونية والشرعية، في حين أن المبادرة الأمريكية تعتمد على نفسها، لا سيما في ظل تعقيد الملف السوداني وتشابك أطرافه، بما في ذلك إسرائيل، إلى جانب مصر التي يجب أن تكون في مقدمة كل المبادرات بحكم انتمائها الجغرافي ودورها وأهميتها السياسية.
وشدد على أن الحلول لن تنبثق من أروقة مجلس السلام أو من العواصم الأوروبية وحدها، بل من خلال إشراك العواصم العربية القريبة من الصراع والانطلاق من رؤاها، حتى تكون المبادرة واقعية وقادرة على الإجابة عن الأسئلة المعقدة المرتبطة بالوضع الراهن، لا أن تكون إسقاطاً من علٍ قد لا يستوعب طبيعة الحالة الحالية.





