5 تساؤلات للحكومة حول مستقبل الإصلاح الاقتصادي وحماية محدودي الدخل
تقدّم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بأول سؤال برلماني موجّه إلى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بشأن ملامح السياسة الاقتصادية للحكومة خلال المرحلة المقبلة، ومدى استعدادها لتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق تنمية شاملة دون تحميل الفقراء ومحدودي الدخل أعباء إضافية.
تأكيد على التوازن بين الإصلاح والحماية الاجتماعية
وأوضح عبد الحميد أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة تبني رؤية اقتصادية واضحة المعالم، تقوم على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الإصلاح المالي والنقدي من جهة، وضمان حماية الفئات الأولى بالرعاية من أي تداعيات محتملة للإجراءات الاقتصادية من جهة أخرى، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي ويعزز الثقة في مسار الإصلاح.
خمسة تساؤلات للحكومة حول المرحلة المقبلة
وطرح النائب خمسة تساؤلات رئيسية على الحكومة، تتعلق أولًا بملامح السياسة الاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وكيفية ترجمة تكليفات الرئيس إلى برامج تنفيذية محددة بجدول زمني واضح.
كما تساءل عن الآليات التي ستعتمدها الحكومة للسيطرة على معدلات التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، دون اللجوء إلى إجراءات تزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وتطرق كذلك إلى خطة الحكومة لرفع معدلات التشغيل وخفض البطالة، لا سيما بين الشباب، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، إضافة إلى آليات توسيع برامج الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، ومنع تسربه إلى غير المستحقين.
واختتم تساؤلاته بطلب توضيح آليات الرقابة والتقييم التي ستتبعها الحكومة لقياس أثر سياسات الإصلاح الاقتصادي بشكل دوري وشفاف، خاصة على الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل.
مقترحات لتحقيق تنمية شاملة دون أعباء إضافية
وفي سياق متصل، طرح الدكتور محمد عبد الحميد عددًا من المحاور التنفيذية التي يمكن أن تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة دون تحميل غير القادرين أعباء جديدة، وجاء في مقدمة هذه المقترحات توسيع القاعدة الإنتاجية من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومنح حوافز ضريبية مؤقتة للقطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
كما دعا إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد عبر توطين الصناعات الاستراتيجية، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب إصلاح منظومة الدعم والتحول إلى الدعم النقدي المشروط الذكي بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بكفاءة ودون إهدار.
وأكد كذلك أهمية تعظيم موارد الدولة غير الضريبية من خلال استغلال الأصول غير المستغلة وتحسين إدارتها بصورة رشيدة، بدلًا من فرض أعباء جديدة على المواطنين، بما يدعم الاستدامة المالية ويعزز مسار الإصلاح الاقتصادي.




