الثلاثاء 10 فبراير 2026 الموافق 22 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

لماذا سميت صلاة التراويح بهذا الأسم؟.. عدد ركعاتها وكيفية أدائها وفضلها

الإثنين 09/فبراير/2026 - 11:05 م
صلاة التراويح
صلاة التراويح

اقترب موعد شهر رمضان المبارك 2026، ومعه يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح، التي تُعد من السنن المؤكدة خلال ليالي الشهر الفضيل، ومع اقتراب أول ليلة من رمضان، يتزايد البحث عن مواقيت صلاة التراويح لأول يوم، إضافة إلى معرفة الضوابط الشرعية وعدد الركعات التي يُستحب أداؤها طوال الشهر.

صلاة التراويح في رمضان 2026

صلاة التراويح تقام بعد صلاة العشاء، ويختلف توقيت بدايتها حسب كل مدينة وفصل السنة، حيث تُراعى مواقيت الصلاة المحلية وفق التقويم الهجري والمكان الجغرافي. 

ويستحب أداء التراويح ثماني ركعات أو عشرين ركعة، مع العلم أن العدد يعتمد على السنة النبوية والعادات المحلية في المساجد، مع إمكانية إضافة ركعات الوتر في ختام الصلاة لتعظيم الأجر والثواب.

وتأتي صلاة التراويح فرصة لتعميق الروابط الروحية، والاستغفار وقراءة القرآن الكريم، حيث يحرص المصلون على الاجتهاد في الذكر والتلاوة والتدبر خلال ليالي رمضان المبارك، مع مراعاة السلوكيات الشرعية والآداب العامة في المسجد أو البيت عند أداء الصلاة.

عدد ركعات صلاة التراويح رمضان 2026

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن ما ورد في الصحيحين عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر»، هو المرجع الصحيح. 

أما ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة بدون الوتر، فقد وُصف بـ الضعيف، ولا يُحتج به في تحديد عدد ركعات صلاة التراويح.

كيفية أداء صلاة التراويح

كشفت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أنه يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح بقدر مناسب للراحة، وأيضًا بين الركعة الخامسة وصلاة الوتر. 

ولم ينقل عن السلف أي أمر محدد يلزم ذكره أثناء هذا الانتظار، وبناءً عليه، يُخيَّر أهل كل بلد كيف يقضون وقت جلوسهم، سواء بقراءة القرآن، أو التسبيح، أو أداء أربع ركعات منفردة، أو التهليل والتكبير، أو الاكتفاء بالجلوس في صمت وهدوء.

لماذا سميت صلاة التراويح بهذا الاسم؟

تعرف صلاة التراويح لغويًا بأنها جمع الترويحة، وقد شرح العلامة ابن منظور في كتابه «لسان العرب» أن سبب تسميتها بهذا الاسم هو استراحة المصلين بعد كل أربع ركعات خلال شهر رمضان. 

ويشير الحديث الشريف إلى صلاة التراويح بهذا المصطلح لأن المصلي كان يستريح بين كل تسليمتين.

وإذن، فإن التراويح جمع تَروِيحة، وتعني المرة الواحدة من الراحة، وهي تفعيلة من السلام، أي أن المصلي يأخذ راحة قصيرة بين التسليمات لتجديد النشاط، ما يعكس حكمة الشريعة في تسهيل أداء الصلاة الطويلة مع الحفاظ على الخشوع والانتباه.

فضل صلاة التراويح وقيام الليل

عدد العلماء العديد من الفضائل لقيام الليل، ومنها:

اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل حتى تفطرت قدماه، ما يدل على عظم حرصه واجتهاده في العبادة.

قيام الليل يعد من أعظم الأسباب المؤدية إلى دخول الجنة.

رفع الدرجات في الجنة من ثمار المواظبة على قيام الليل.

من يحافظ على قيام الليل يكون محسناً ومستحقاً لرحمة الله وجنته، فقد مدح الله أهل قيام الليل وضمّهم إلى عباده الأبرار.

قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا»، في مدح خاص لأهل قيام الليل ضمن الأبرار.

قيام الليل أفضل الصلوات بعد الفريضة، لما فيه من عناية وخشوع.

تكفير السيئات ودرء الآثام من فوائد قيام الليل.

قيام الليل شرف للمؤمن ورفع لمكانته الروحية.

الثواب عظيم، حتى أن صاحب قيام الليل يُغبط عليه لما له من أجر عظيم، فهو خير من الدنيا وما فيها.

من أسباب مغفرة الذنوب، ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان كاملاً، محققًا الهدف الروحي للشهر المبارك.

صلاة التراويح وقيام الليل إذًا تمثل وسيلة للتقرب إلى الله، وزيادة الخشوع، ونيل الأجر العظيم، وتحقيق مغفرة الذنوب، وهي من أعظم القربات التي يجتهد بها المسلم خلال رمضان.