الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

تباين داخل الطبقة الوسطى المصرية.. كيف تغيرت مع مرور العقود؟.. فيديو

الأحد 08/فبراير/2026 - 12:40 ص
 الدكتور أحمد زايد
الدكتور أحمد زايد

أكد الدكتور أحمد زايد، عالم الاجتماع السياسي ومدير مكتبة الإسكندرية، أن الطبقة الوسطى في مصر تشهد حاليًا حالة من التفتت وعدم التجانس على خلفية تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خلال العقود الأخيرة.

وأضاف زايد خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي"، والمذاع على قناة صدى البلد، أن الطبقة الوسطى، التي كانت تمثل الغالبية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بدأت تتغير تدريجيًا.

وأوضح أن الطبقة الوسطى آنذاك كانت تضم موظفين، ومهنيين، وكانت متجانسة نسبيًا، لكن مع مرور الوقت ومع سياسات الانفتاح الاقتصادي بعد منتصف السبعينيات، بدأت تظهر فجوات داخل الطبقة، ما أدى إلى حالة من التباين الاجتماعي والاقتصادي بين أفرادها.

وأشار إلى أن الطبقة الوسطى المصرية شهدت ثلاثة مراحل تاريخية رئيسية؛ الأولى قبل عام 1952، حيث كانت الطبقة المتوسطة ناشطة سياسيًا وثقافيًا وأسهمت في الثورة ضد الاستعمار، وأسست الأحزاب والصحف والجامعات، أما المرحلة الثانية فكانت خلال ثورة 1952، حيث توسعت الطبقة الوسطى بشكل كبير بفضل سياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية التي دعمت التعليم والصناعة، مما أتاح لها القوة والانتشار.

وأكد، أن المرحلة الثالثة مع الانفتاح الاقتصادي، حيث ظهرت الاختلافات الداخلية داخل الطبقة الوسطى، وبدأت بعض الفئات بالعمل الحر والتجارة والسفر للخارج، بينما تركزت فئات أخرى في وظائف محددة، مما أفرز عدم تجانس واضح بين أفرادها.

وأوضح زايد أن الظروف الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى التوجهات الدينية والفكرية المختلفة، ساهمت في تباين الطبقة الوسطى، حيث ظهرت جماعات اتجهت نحو التجارة والاستثمار، بينما بقيت فئات أخرى محدودة الدخل والموارد، ما انعكس على نمط السكن والمعيشة، فبينما يسكن البعض في الكمباوندات الحديثة، فضل آخرون مناطق بعيدة، وهو ما أصبح له رمزية اجتماعية اليوم.

وأكد أن هذه التطورات تجعل من الصعب العودة إلى الوضع الذي كان عليه أفراد الطبقة الوسطى في العقود الماضية، وأن التغيرات مستمرة، ويجب إدراك أن الطبقة الوسطى لم تختفِ بالكامل، لكنها تعاني من اختلافات داخلية جعلتها أقل تجانسًا مقارنة بالماضي.