الخرباوي: قضية استمرار رثيس الوزراء لا تُقاس بالمدة الزمنية
قال الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي، وعضو مجلس الشيوخ، إن قضية استمرار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لا تُقاس بالمدة الزمنية، بل بمدى القدرة على تقديم منجز حقيقي؛ فالتحديات التي واجهتها الحكومة مؤخرًا ربما فاقت القدرات البشرية المعتادة، إلا أن الرهان الحالي يرتكز على أن من عاصر الأزمات السابقة هو الأكثر قدرة على تقديم رؤية لتجاوزها، شريطة تقديم خطط جديدة للقيادة السياسية تعتمد على التخصص والكفاءة.
وأوضح “الخرباوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن القراءات الأولية للتشكيل الوزاري تُشير إلى اتجاه نحو الإبقاء على الكفاءات التي قدمت رؤى استباقية، ومن أبرزها ملف الري، حيث أن هناك إشادة واسعة بوزير الري الحالي نظرًا لامتلاكه رؤية علمية دقيقة لمستقبل الأمن المائي في مصر، وقدرته على تبسيط التحديات المعقدة للجمهور، فضلًا عن ملف الزراعة ونجاح الوزارة في فتح أسواق تصديرية جديدة وفرت سيولة دولارية، مما يُعزز فرص استمرار السياسات الزراعية الراهنة.
ولفت إلى أنه برزت مطالبات قوية بضرورة عودة منصب وزير الإعلام، انطلاقًا من مبدأ حق الجمهور في المعرفة، مستشهدًا بتجربة ما بعد عام 1967، حينما تكاتف الشعب خلف الدولة نتيجة المصارحة التامة بالحقائق، موضحًا أن غياب الحقيقة عن الجمهور يؤدي لعدم الاقتناع بالقرارات السيادية، بينما المصارحة تجعل المواطن شريكًا في تحمل المسؤولية لمواجهة محاولات العبث بالوعي العام.
ونوه بأنه رغم الارتباك الذي يشهده سوق الذهب عالميًا ومحليًا، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية تتعلق باستقرار سعر الصرف والتراجع النسبي للدولار أمام الجنيه وبداية استقراره في القنوات الرسمية، علاوة على التوسع في اكتشافات مناجم الذهب والبدء في تصنيع المعادن النفيسة، وهو ما يُنتظر أن يحول الوضع الاقتصادي المصري إلى حالة من الاستقرار والنمو.
وأكد أن المرحلة القادمة لا تحتمل أنصاف الحلول؛ فبقاء الحكومة أو رحيلها مرهون بقدرتها على ملامسة احتياجات المواطن اليومية وتحسين حالته الاقتصادية، مع ضرورة وجود ذراع إعلامي قوي ينقل الحقائق كما هي.





