"ابتعدوا عن المدارس".. رسالة أممية صارمة للمتورطين في الصراعات المسلحة
حذّرت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، من التداعيات الخطيرة لاستمرار النزاع المسلح في السودان على أوضاع الأطفال، مؤكدة أن الحرب تسببت في حرمان ملايين الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم، إلى جانب معاناتهم من نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وقالت فريزر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، إن إغلاق المدارس بات ظاهرة متكررة في مناطق الصراعات المسلحة، مشيرة إلى أن ما يقرب من 8 ملايين طفل في السودان أصبحوا خارج المنظومة التعليمية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبلهم وللنسيج الاجتماعي للمجتمع السوداني ككل.
وأوضحت أن المدارس تتعرض لهجمات متكررة خلال النزاع، مؤكدة أن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، مشددة على ضرورة أن يدرك جميع أطراف الصراع أن المدارس يجب أن تظل أماكن للسلام والأمان، وليست أهدافًا عسكرية. وأضافت أن حماية المؤسسات التعليمية تمثل أولوية قصوى في عمل الأمم المتحدة بالمناطق المتأثرة بالحروب.
وأكدت فريزر أن استمرار الأطفال في التعليم، حتى في ظروف غير طبيعية، يظل أمرًا بالغ الأهمية، لأن التعليم هو الفرصة الحقيقية التي ترسم مستقبلًا بعيدًا عن العنف والصراعات. ولفتت إلى أن حرمان الأطفال من التعليم يسلبهم أحلامهم في أن يصبحوا أطباء أو محامين أو مهنيين يخدمون مجتمعاتهم.
وشددت الممثلة الأممية على أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع المؤسسات المعنية كافة لضمان استمرار التعليم قدر المستطاع في مناطق النزاع، داعية أطراف الصراع في السودان إلى دعم الجهود الرامية إلى جعل المدارس مناطق آمنة، وحماية الأطفال من أن يكونوا ضحايا مباشرين للحرب.
https://www.youtube.com/shorts/v8Bq4chY1Ps





