الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عاجل.. «اقتصادي» يكشف سر رفض البنوك تمويل الوحدات العقارية «تحت الإنشاء»

الخميس 05/فبراير/2026 - 08:03 م
اقتصادي يكشف سر رفض
اقتصادي يكشف سر رفض البنوك تمويل الوحدات "تحت الإنشاء"

قال الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري يمر حاليًا بمرحلة علاج نفسي لإعادة صياغة توقعات المستهلكين بعد الصدمات التضخمية التي شهدها عامي 2023 و2024.

وأوضح "جنينة"، خلال لقاء تليفزيوني، أنه رغم وجود شركات تمويل عقاري مرخصة من هيئة الرقابة المالية تمنح تسهيلات تصل لـ20 عامًا، إلا أن القطاع لا يزال يواجه حواجز صلبة تمنع انطلاقه، تتمثل في شرط التسليم، حيث ترفض معظم جهات التمويل إقراض المواطنين لوحدات تحت الإنشاء، حيث يشترط الممول وجود عقار قائم فعليًا ليكون ضامنًا في حال التعثر، وهو ما يحجم القوة الشرائية التي تبحث عن وحدات في مراحل البناء الأولى، علاوة على تحوط البنك المركزي، حيث يتبنى البنك المركزي سياسة شديدة التحوط تجاه القطاع العقاري، مدفوعًا بذكرى أزمة أوائل الألفينات، مما يجعل البنوك أكثر حذرًا في ضخ سيولة كبرى لهذا القطاع، وهو ما يضمن صلابة الجهاز المصرفي لكنه يقيد حركة السوق.

وأشاد بمرونة سعر الصرف الحالية، واصفًا تذبذب الدولار بين مستويات الـ 47 والـ 49 جنيهاً بأنه مؤشر صحي يطمئن المستثمر الأجنبي بأن السوق أصبح حرًا وحقيقيًا لأول مرة.

أما عن استمرار الفائدة المرتفعة، أوضح أنها بمثابة علاج للصدمة، معقبًا: "البنك المركزي يستخدم الفائدة العالية كأداة لعلاج المواطن نفسياً من ذكريات تضخم الـ 40%؛ الهدف هو تغيير التوقعات، فبدلاً من تهافت الناس على الشراء اليوم خوفاً من غلاء الغد، أصبح المستهلك الآن ينتظر انخفاض الأسعار، كما نرى في قطاع السيارات حاليًا، مؤكدًا أن هذا العلاج يضغط بشدة على المطورين العقاريين وقطاع السلع المعمرة والسيارات، كونها سلعاً تعتمد كلياً على التقسيط الذي أصبح باهظاً بفعل الفائدة.

ونوه بأنه تلوح في الأفق بوادر انفراجة؛ حيث تشير التوقعات إلى أن أرقام التضخم لشهر يناير قد تشهد انخفاضًا ملحوظًا (قد يصل لمستوى 11%)، وهو ما قد يمنح البنك المركزي الضوء الأخضر للبدء في تخفيف القبضة وتسريع وتيرة خفض الفائدة، ما سيعيد الروح لقطاع التمويل العقاري مرة أخرى.