تقليل نفقات الترفيه.. «اقتصادي» يضع روشتة لمواجهة الأعباء المعيشية
وضع الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، روشتة للخروج من المأزق المعيشي الحالي، مؤكدًا أن الحل لا يبدأ من البنوك أو قرارات الحكومة فحسب، بل يبدأ من تغيير العقلية تجاه العمل والادخار، موضحًا أن أول خطوة في الاستثمار ليست هي "أين تضع أموالك؟"؛ بل "كيف تجنيها وكيف تمنع تبديدها؟".
وضرب "جنينة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، مثالاً حياً باللاجئين والنازحين من مناطق النزاعات الذين استضافتهم مصر، موضحًا كيف تحول هؤلاء من نقطة الصفر إلى مستثمرين يبحثون عن شراء وحدات في أرقى المناطق، معقبًا: "شاهدنا نماذج لأشقاء جاءوا من مناطق حروب، بدأوا كعمال بسيطين في ورش النجارة، وبفضل ثقافة العمل الشاق من الصباح حتى المساء، تدرجوا حتى امتلكوا تلك الورش ثم المصانع، والآن يسألون عن استثمار فوائضهم في الجلالة والساحل الشمالي".
وأشار إلى أن هذا النجاح لم يكن سحراً، بل كان نتيجة ثقافة العمل المستمر التي تفتقدها بعض الشرائح التي اعتمدت لعقود على دعم الدولة وانتظار الحلول السهلة، منتقدًا بشدة نمط الاستهلاك الذي يبتلع دخول الموظفين والعمال في جلسات المقاهي والوجبات الجاهزة، قائلاً: "نحن نجتهد في العمل لننفق ما كسبناه ليلاً على الكافيهات والشيشة".
واقترح بدائل عملية لإدارة الدخل؛ أولها تقليل نفقات الترفيه فبدلاً من وجبة بـ 1000 جنيه، يمكن الاكتفاء بوجبة بـ500، وتوجيه النصف الآخر للاستثمار"، علاوة على الاستثمار الصغير، مشيرًا إلى وجود أدوات مالية حاليًا تتيح الاستثمار في الذهب أو البورصة بمبالغ تبدأ من 10 و100 جنيه فقط (وثائق الاستثمار)، إضافة إلى بناء المستقبل والهدف هو أن يجد الإنسان وعاءً استثمارياً ينفق عليه حينما تضعف قدرته البدنية على العمل في المستقبل.
وأكد على أن تطوير الذات والعمل الجاد ليس خيارًا بل ضرورة، موجهًا نداءه للجيل الجديد بضرورة التخلي عن ثقافة الساعتين عمل، وتبني عقلية الاستثمار في الفوائض البسيطة مهما قل شأنها، لأن "القروش" التي تُنفق على الرفاهية المؤقتة هي التي تصنع الأمان المالي المستدام.





