الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

«النواب» يوافق مبدئيًا على منحة الاتحاد الأوروبي مع مطالب تخصيصها للأكثر احتياجًا

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 12:40 م
مجلس النواب
مجلس النواب

طالب عدد من أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، الحكومة بتقديم تقرير دوري عن اتفاقيات المنح التي تتلقاها مصر، وأوجه صرفها، والمشروعات التي يتم تنفيذها بتمويل هذه المنح، مؤكدين على ضرورة توجيه الدعم لتطوير المناطق الأكثر احتياجًا، والعشوائيات، وقطاعات التعليم والصحة، والمرافق الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس، أثناء مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 730 لسنة 2025، بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج "دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي"، بين حكومة مصر والاتحاد الأوروبي، بقيمة 75 مليون يورو.

وأكد النائب مصطفى بكرى، أن مصر كانت قد وقعت في مارس 2024 اتفاقية شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.5 مليار يورو، مشيرًا إلى أن هذه المنحة مخصصة لدعم العشوائيات والرعاية الصحية والاجتماعية. وطالب الحكومة بضرورة توجيه المنح لتطوير المناطق العشوائية في صعيد مصر وتحسين الخدمات بها.

من جانبه، أعرب النائب أحمد بلال البرلسي عن عدم ارتياحه لمتابعة تنفيذ المنحة، مشيرًا إلى دور صندوق التنمية الحضرية، الذي من المفترض أن يوفر سكنًا كريمًا للأسر المشردة، ومنها 65 أسرة في المحلة الكبرى، لكنه فوجئ بأن الصندوق يخطط لإقامة "كمبوند" استثماري على الأرض المخصصة لهذه الأسر. وطالب البرلسي الحكومة بضمان توفير سكن لائق لهذه الأسر ضمن المشروع.

بدوره، أوضح النائب السيد القصير موافقته على الاتفاقية من حيث المبدأ، مؤكدًا أن هذه المنحة تدعم التطوير الاجتماعي للمناطق العشوائية، وتقوي برامج الحماية الاجتماعية، وتساهم في توصيل الخدمات الأساسية والمرافق، بما فيها المياه والصرف الصحي. لكنه أشار إلى أن الإشراف والتنفيذ سيتم عبر جهة تابعة للاتحاد الأوروبي، وكان يتمنى أن تُسند لأحد الجهات المحلية لضمان الالتزام بالمواعيد المحددة.

النائب محمود الشامي أكد أن المنحة تأتي ضمن إطار شراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، واعتبرها مهمة لأهدافها الإيجابية، مشددًا على ضرورة التركيز على قطاعات الصحة والتعليم، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

كما طالب النائب عماد الغنيمي بتخصيص المنحة سنويًا لقطاع محدد، مثل الصحة أو المرافق، وأكد موافقته على الاتفاقية من حيث المبدأ. فيما شدد النائب محمد إسماعيل على أهمية ملف تطوير العشوائيات، مشيرًا إلى أن بولاق الدكرور حصلت خلال 8 سنوات على 90 مليون جنيه، مطالبًا بصرف مزيد من الجهد عبر صندوق التنمية الحضرية لتوفير حياة كريمة لسكانها.

النائب هاني شحاتة شدد على ضرورة توجيه المنح للقرى الأكثر فقراً واحتياجًا، مشيرًا إلى وجود مشاريع متوقفة رغم نسبة إنجازها العالية بسبب نقص التمويل، وطالب بتقديم تقرير دوري لمجلس النواب عن أوجه صرف هذه المنح.

من جهته، أكد النائب أحمد عصام على دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتخصيص التمويل للقطاعات الأساسية التي تخدم المواطنين، مثل الصحة والتعليم والمياه، فضلاً عن دعم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل سببًا للموافقة على اتفاقية المنحة.

كما طالب النائب مصطفى مجاهد باستكمال مشروعات الصرف الصحي في القرى وتوسيع خدماتها لتشمل كامل مساحة القرى، بينما تساءل النائب إيهاب منصور عن تفاصيل بنود الاتفاقية وأوجه صرفها، مشيرًا إلى تجارب سابقة مع منح لم تُستفد منها مصر بشكل كامل.

النائب أمين مسعود طالب الحكومة بتقديم تقرير عن المنح التي تلقتها مصر خلال السنوات الخمس الماضية وأوجه صرفها، ومراجعة المنح غير المستغلة، وتوجيهها لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والصناعات المختلفة.

وأشادت النائبة نشوى الشريف بأن الاتفاقية تستهدف قطاعات مهمة مثل الصحة والمياه، مشيرة إلى أهمية اختيار جهة تنفيذية مرحب بها، مع التركيز على محافظات صعيد مصر الأكثر احتياجًا.

فيما أكد النائب هشام محمد بدوي ضرورة تحديد أوجه إنفاق المنحة، لضمان استفادة المناطق الفقيرة في محافظات مثل الجيزة، فيما قالت النائبة شيماء محمود نبيه إن المنح تستهدف الصحة والتعليم والمرافق والفئات التي تعيش في العشوائيات، مشددة على ضرورة توزيعها بشكل عادل، مع إعادة تأهيل المستشفيات في محافظات مثل الدقهلية.

بهذا، أبدى النواب إجماعهم على أهمية الاتفاقية من حيث المبدأ، مع التأكيد على متابعة تنفيذها وتوجيهها للقطاعات والمناطق الأكثر احتياجًا لضمان تحقيق حياة كريمة للمواطنين والاستفادة القصوى من التمويل الدولي.