السفير الكندي يروي رحلته مع نجيب محفوظ بمعرض الكتاب
أكد السفير الكندي بالقاهرة، أولريك شانون، أن كتابات نجيب محفوظ كانت السر والنافذة التي ساعدته على التعرف إلى عالم الأدب العربي والثقافة العربية، مشيرًا إلى أنه قرأ نحو 40 عملًا للأديب العالمي.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «أعمال نجيب محفوظ.. قوة مصر الناعمة بعيون دبلوماسية كندية»، التي شهدتها القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وشارك فيها السفير الكندي بالقاهرة، والكاتب الصحفي والناقد محمد شعير، وأدارها عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق.
وأضاف السفير الكندي أن أعمال نجيب محفوظ «لا تُقرأ فقط، بل يجب أن تُعاش»، موضحًا أن رحلته مع أعمال محفوظ باللغة العربية، التي أبدع بها، بدأت فعليًا عام 2013، حين حصل على زمالة كلية «Middlebury» وتفرغ لدراسة اللغة العربية، وكانت البداية مع رواية «ميرامار».
وأوضح أن الأدب الكندي يتميز بالانفتاح والحرية التامة في التعبير، وهو أمر نادر نسبيًا في الوقت الراهن، لافتًا إلى وجود مبادرات حكومية في كندا لدعم ترجمة الإنتاج الأدبي الفرنسي إلى لغات أخرى.
وأشار إلى أنه قرأ رواية «ثرثرة فوق النيل» باللغة العربية، واستفاد منها كثيرًا، خاصة أنها تُبرز أسلوب نجيب محفوظ الفريد وقدرته على التعبير عن الواقع.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي والناقد محمد شعير أن نجيب محفوظ نجح في دفع الرواية العربية لتواكب التطور الذي شهدته الرواية الغربية.
معتبرًا أن محفوظ «أكثر من كاتب دُمجوا في كاتب واحد»، نظرًا لاختلاف أساليبه وتجاربه الإبداعية من مرحلة إلى أخرى.
وأضاف أن نجيب محفوظ اختصر الفجوة الزمنية بين تطور الرواية العربية والغربية، من خلال كتاباته الواقعية والرمزية وصولًا إلى الكتابة المكثفة، ما وضع الرواية العربية جنبًا إلى جنب مع نظيرتها الغربية.
وأشار شعير إلى أن فيلم «بين السما والأرض» يُعد من أهم أعمال السينما المصرية، لكنه لم يحقق النجاح ذاته عندما جرى تحويله إلى عمل درامي.
وكشف أن أعمال نجيب محفوظ متوافرة باللغة الإسبانية، وهي أول لغة في العالم تُرجمت إليها أعماله كاملة، مؤكدًا أهمية إعادة ترجمة أعمال محفوظ، لافتًا إلى أن رواية «أولاد حارتنا» أُعيدت ترجمتها، بينما تحتاج معظم أعماله الصادرة قبل عام 1988 إلى مراجعة وإعادة ترجمة.
وأكد أن نجيب محفوظ لم يكن مجرد كاتب، بل عبّر بعمق عن المجتمع والشعب المصري، معربًا عن أمله في أن تعيد شركات الإنتاج تقديم أعمال محفوظ سواء في السينما أو الدراما.
وكشف عن وجود سيناريو فيلم «الناصر صلاح الدين» بحوزة أسرة نجيب محفوظ، وهو السيناريو الوحيد الموجود لدى العائلة.
وفي ختام الندوة، أكد الصحفي عماد الدين حسين أن نجيب محفوظ يجسد القيمة الحقيقية للثقافة، مشيرًا إلى أن ما يبقى عبر الأزمان هو الإبداع، ومختتمًا بقوله: «شكرًا لنجيب محفوظ».







