ما هي حمى الخنازير الأفريقية؟.. هل تشكل تهديد على صحة الإنسان؟
حمى الخنازير الأفريقية.. قررت كوريا الجنوبية رفع مستوى التأهب الصحي على امتداد أراضيها، عقب تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس حمى الخنازير الأفريقية في مناطق لم تشهد ظهور المرض من قبل، ما أثار مخاوف واسعة بشأن انتشاره داخل البلاد.
حمى الخنازير الأفريقية
وأفادت هيئة الإذاعة الكورية (KBS)، اليوم الجمعة، بأن السلطات اكتشفت خلال الأسبوع الجاري إصابة مؤكدة داخل إحدى مزارع تربية الخنازير في مقاطعة جولا الجنوبية، في حين جرى تسجيل حالة أخرى سابقة في مقاطعة تشونجتشيونج الجنوبية خلال شهر نوفمبر الماضي.
وأوضحت الهيئة أن الشهر الحالي شهد وحده أربع حالات جديدة في مقاطعتي جانجوون وكيونجى، الأمر الذي دفع سلطات الحجر الصحي إلى تصعيد مستوى الإنذار إلى درجة «خطير»، في محاولة للحد من تفشي المرض والسيطرة عليه.
وتُعد تشونجتشيونج الجنوبية المركز الأهم لتربية الخنازير في كوريا الجنوبية، إذ تضم نحو 2.3 مليون خنزير، ما يمثل قرابة 20% من إجمالي الثروة الحيوانية للخنازير في البلاد، وهو ما يزيد من خطورة الوضع الحالي.
ما هي حمى الخنازير الأفريقية؟
تُصنف حمى الخنازير الأفريقية كأحد أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الخنازير، نظرًا لارتفاع معدل الوفيات بين الحيوانات المصابة، والذي قد يصل إلى نسبة تقارب 100%.
وبحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، فإن المرض ينتشر حاليًا في عدة مناطق حول العالم، ولا تقتصر آثاره على صحة الحيوانات ورفاهيتها فقط، بل تمتد لتلحق أضرارًا بالغة بالتنوع البيولوجي وبمصادر رزق المزارعين والقطاع الزراعي بشكل عام.
وأكدت المنظمة أنها تعمل بالتعاون مع شركائها والخبراء والقطاع الصناعي لدعم الدول في جهود الوقاية من المرض ومكافحته والحد من تداعياته الاقتصادية والبيئية.
ولا يشكل الفيروس أي تهديد مباشر على صحة الإنسان، إلا أنه يُعد مدمرًا لقطاع تربية الخنازير، بسبب قدرته العالية على الانتشار والبقاء في البيئة، حيث يمكنه الصمود على الملابس والأحذية والمعدات ووسائل النقل، فضلًا عن بقائه في منتجات لحم الخنزير المصنعة مثل اللحوم المقددة والنقانق.
وتشير التقارير إلى أن العامل البشري قد يسهم بشكل كبير في انتقال المرض عبر الحدود، في حال عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية الصارمة والتدابير الصحية اللازمة.





