الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تفاصيل أول استجواب برلماني لوزير البترول في الفصل التشريعي الثالث

الخميس 29/يناير/2026 - 12:27 م
مجلس النواب 2026
مجلس النواب 2026

شهد مجلس النواب تطورًا برلمانيًا لافتًا بإعلان النائب محمد فؤاد تقدمه بأول استجواب خلال الفصل التشريعي الثالث، موجّهًا إلى وزير البترول والثروة المعدنية، على خلفية تفاقم أزمة الغاز والطاقة في مصر، باعتبارها من القضايا الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بالأمن القومي الطاقي، والتوازن المالي للدولة، وكفاءة الأداء الاقتصادي.

وأوضح مقدم الاستجواب أن قطاع الغاز الطبيعي يمر بحالة تراجع مستمرة منذ عام 2022، حيث انخفض متوسط الإنتاج اليومي من مستويات تراوحت بين 6.5 و7 مليارات قدم مكعب، إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب فقط مع نهاية عام 2025، بما يعكس انخفاضًا تراكميًا يقارب 17.5% خلال فترة تولي الوزير الحالي، دون وجود دلائل فنية حقيقية تشير إلى توقف هذا التراجع أو انعكاسه، رغم البيانات الرسمية المتكررة التي تتحدث عن زيادات إنتاجية لا تظهر نتائجها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب وضعت إطارًا صارمًا لاستخدام أداة الاستجواب، التي تُعد أقوى وسائل الرقابة البرلمانية، لما قد يترتب عليها من نتائج جسيمة، تصل إلى حد سحب الثقة من أحد الوزراء أو من الحكومة بكامل تشكيلها.

وبحسب المادة (216) من اللائحة الداخلية، يحق لكل نائب توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو أي من الوزراء أو نوابهم، بشأن أي موضوع يدخل ضمن اختصاصاتهم، وذلك بهدف المساءلة والمحاسبة.

وتنظم المادة (217) إجراءات تقديم الاستجواب، حيث يشترط أن يُقدم كتابةً إلى رئيس المجلس، متضمنًا تحديدًا عامًا لموضوعه، ومرفقًا بمذكرة تفسيرية توضح الوقائع محل المساءلة، ومحاور الاستجواب الرئيسية، والأسباب التي يستند إليها النائب، وأوجه المخالفة المنسوبة للوزير المختص، إلى جانب المستندات أو الأسانيد الداعمة.

كما تحظر اللائحة تضمين الاستجواب أي عبارات غير لائقة أو مخالفة للدستور والقانون، أو التطرق إلى مسائل خارج اختصاص الحكومة، أو أن يكون الهدف منه تحقيق مصلحة شخصية، فضلًا عن عدم جواز إعادة تقديم استجواب في موضوع سبق أن حسمه المجلس خلال دور الانعقاد ذاته، ما لم تستجد وقائع جديدة تبرر ذلك.

أما فيما يتعلق بسحب الاستجواب، فقد نصت المادة (224) على أحقية النائب في التراجع عنه في أي وقت، سواء بطلب مكتوب أو بإعلان شفهي خلال الجلسة، وفي هذه الحالة يُرفع من جدول الأعمال. كما يجوز، بعد موافقة المجلس، إحالة موضوع الاستجواب إلى لجنة لتقصي الحقائق.

وتعتبر اللائحة عدم حضور مقدم الاستجواب الجلسة المخصصة لنقاشه بمثابة سحب تلقائي، ما لم يقدم عذرًا يقبله المجلس، على أن يُسمح بتأجيل مناقشته لمرة واحدة فقط حال وجود مبرر مقبول.

وبموجب المادة (225)، يسقط الاستجواب تلقائيًا في حال فقدان مقدمِه عضويته البرلمانية، أو زوال صفة المسؤول الموجه إليه، أو بانتهاء دور الانعقاد الذي قُدم خلاله.

وعقب مناقشة الاستجواب، يجوز التقدم باقتراح سحب الثقة، وفقًا للمادة (227)، حيث يُعرض الطلب على المجلس بعد التأكد من حضور مقدميه، ويُسمح لاثنين منهم بعرض مبررات الطلب، قبل فتح باب المناقشة إذا رأى المجلس مبررًا لذلك.

وتنص المادة (228) على أن يصدر المجلس قراره عقب انتهاء المناقشات، ويشترط لسحب الثقة موافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء، ويتم التصويت في هذه الحالة عن طريق النداء بالاسم.

وفي حال إقرار سحب الثقة، توضح المادة (229) أن استقالة الوزير تصبح واجبة إذا كان القرار متعلقًا به وحده، أما إذا أعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، فإنها تكون ملزمة بتقديم استقالتها كاملة، مع التأكيد على عدم جواز إعادة طرح طلب سحب الثقة في موضوع سبق أن فُصل فيه خلال نفس دور الانعقاد.