الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

من القاهرة إلى أسوان.. «البرلمان» يتابع المال العام وخدمة المواطن

الخميس 29/يناير/2026 - 12:03 م
مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الخارجية والاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن آليات متابعة وتقييم أداء البعثات والمكاتب التجارية المصرية بالخارج وربط الإنفاق العام بالعائد الاقتصادي الفعلي منها.

وأكد النائب، أن هذه البعثات تعد أداة رئيسية لدعم الصادرات الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن دورها الفعلي يحتاج إلى تقييم دوري صارم لضمان الكفاءة الاقتصادية في ظل الأعباء الكبيرة على الموازنة العامة.

غياب البيانات وغياب مؤشرات الأداء

وأشار النائب إلى غياب بيانات معلنة ودورية توضح التكلفة الإجمالية والعائد الفعلي لكل بعثة أو مكتب تجاري، لافتًا إلى شكاوى متكررة بشأن محدودية نتائج بعض المكاتب مقارنة بحجم الإنفاق العام المخصص لها. وأكد على ضرورة وضع معايير موضوعية لاختيار ممثلي البعثات وربط استمرارهم بتحقيق نتائج قابلة للقياس.

تفاصيل الإنفاق السنوي للبعثات

طالب مرسي الحكومة بالكشف عن عدد ممثلي البعثات التجارية وتوزيعهم الجغرافي، مع تحديد المكاتب الفعالة وتلك غير المنتجة، والإفصاح عن تكلفة كل بعثة سنويًا بما يشمل الإيفاد والبدلات والسكن والمزايا الأخرى. وشدد على ضرورة توثيق العائد الفعلي لكل بعثة من خلال حجم الصادرات والفرص الاستثمارية التي ساهمت في جذبها أو الترويج لها، إضافة إلى الاتفاقيات التي أفرزت نتائج ملموسة على أرض الواقع.

مؤشرات الأداء والرقابة على البعثات

وتساءل مرسي عن وجود مؤشرات أداء واضحة (KPIs) لقياس أداء ممثلي البعثات، مطالبًا بموافاة البرلمان بنتائج التقييم خلال السنوات الأخيرة، وما ترتب عليها من قرارات، مع توضيح آليات الرقابة والمتابعة والمساءلة، وما إذا سبق مساءلة أو إنهاء ندب أي ممثل تجاري لضعف الأداء.

كما دعا إلى الكشف عن خطة الدولة المستقبلية لعمل البعثات والمكاتب التجارية بالخارج، وما إذا كانت هناك نية لإلغاء أو دمج بعض المكاتب غير الفعالة أو إعادة توجيه الموارد إلى أسواق أكثر أولوية لدعم الاقتصاد الوطني.

وأكد النائب أن الهدف ليس التشكيك في دور البعثات التجارية، بل ترسيخ الشفافية وربط الإنفاق العام بعائد اقتصادي حقيقي، ورفع كفاءة التمثيل التجاري الخارجي بما يخدم الاقتصاد المصري ويعزز ثقة الرأي العام في إدارة المال العام.

العدالة التعليمية لأبناء المصريين بالخارج: شكوى برلمانية

قدمت النائبة هايدي المغازي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، سؤالًا للحكومة بشأن سياسات القبول بالجامعات الحكومية للطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الثانوية المعادلة من الخارج، وما يثيره هذا الأمر من تساؤلات حول العدالة التعليمية والانتماء الوطني.

وأشارت إلى أن العديد من الأسر المصرية بالداخل والخارج تقدم تظلمات وشكاوى بسبب نسب قبول منخفضة جدًا، تحول دون التحاق أبنائهم بالجامعات الحكومية رغم الاعتراف الرسمي بشهاداتهم.

آثار الحرمان على الانتماء الوطني

وأكدت المغازي أن حرمان أبناء المصريين بالخارج من فرص متكافئة يؤدي إلى إضعاف شعور الانتماء الوطني، ويدفعهم للالتحاق بالجامعات الخاصة مرتفعة التكلفة أو إكمال دراستهم بالخارج، مما يحرم الدولة من طاقات بشرية مؤهلة كانت ستعود للمساهمة في التنمية.

ضرورة إعادة النظر في نموذج القبول الجامعي

وشددت على أن أبناء المصريين بالخارج يتمتعون بحقوق كاملة في دولهم، بينما يتم توجيه الطلاب الأجانب للجامعات الخاصة أو البرامج الدولية، مما يستدعي إعادة النظر في نموذج القبول المصري بما يخدم المصلحة الوطنية ويحقق العدالة الاجتماعية.

وطالبت الحكومة بتوضيح معايير تحديد نسب القبول وأسسها، وخطط إعادة النظر في المنظومة الحالية، وتعظيم الاستفادة من هذه الفئة كرافد بشري واقتصادي مهم، مع تقديم رد كتابي واضح ومحدد لمجلس النواب.

أزمة القيمة الإيجارية لمزارعي أسوان: برلماني يرفع مذكرة عاجلة

تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمذكرة رسمية عاجلة إلى رئيس مجلس النواب ووزير الزراعة، بشأن القيمة الإيجارية المبالغ فيها لأراضي أملاك الدولة في أسوان وملف تقنين وضع اليد.

رفض الزيادات "الجنونية"

أوضح النائب أن القيمة الإيجارية للفدان شهدت زيادات غير واقعية، بدءًا من 300 جنيه إلى 12 ألف جنيه للفدان سنويًا، متجاهلة الظروف الجغرافية والتكاليف المليونية التي يتحملها المزارعون لاستصلاح الأراضي، مما يشكل إجحافًا كبيرًا بحقهم.

أزمة تأخر تسليم عقود التقنين

وأشار إلى تأخر إصدار عقود البيع الابتدائية للمزارعين المستوفين للشروط منذ عام 2022، مطالبًا بسرعة التدخل وإنهاء الجمود الإداري لضمان استقرار المزارعين وحقوقهم القانونية، والتزام الحكومة بتطبيق القوانين المنظمة لضمان تسعير عادل وتسليم العقود للمستحقين.

وأكد أن الملف الآن على طاولة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، وجاري اتخاذ الإجراءات التشريعية والرقابية لاستدعاء المسؤولين ومراجعة القرارات لضمان حماية حقوق المزارعين وتطبيق العدالة.