الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

قبل مناقشته بالشيوخ.. هل يوفر مشروع قانون المستشفيات الجامعية بيئة تعليمية وعلاجية أفضل؟

الخميس 29/يناير/2026 - 11:41 ص
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يستعد مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة والمحال من مجلس النواب، بشأن تعديل بعض أحكام قانون «تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية» الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، وجاء هذا التحرك بعد موافقة لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برئاسة النائب نبيل دعبس، على مشروع القانون الأسبوع الماضي، في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليم الطبي في مصر.

أهداف مشروع القانون

وفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، يهدف التعديل إلى تعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على أداء وظائفها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية بكفاءة، بما يتوافق مع المعايير العالمية للجودة، ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لتطوير التعليم الطبي والبحث العلمي، وتحقيق بيئة عمل داعمة للعاملين بالمستشفيات، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الصحية للمجتمع. 

وأكدت المذكرة أن التطبيق العملي للقانون الحالي كشف عن تحديات تنظيمية وإدارية، ما استوجب إجراء تعديلات تشريعية تهدف إلى معالجة أوجه القصور وتحقيق التنسيق والتكامل بين المستشفيات الجامعية.

إعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

يشمل مشروع القانون توسيع عضوية المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لتضم ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، بالإضافة إلى المراكز والمعاهد والهيئات البحثية. ويهدف هذا التوسع إلى توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية، وضمان تحقيق التكامل بين العمليات التعليمية والبحثية والعلاجية داخل المستشفيات الجامعية بمختلف أنواعها.

اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية

يعهد مشروع القانون إلى المجلس الأعلى وضع السياسات العامة للعمل بالمستشفيات الجامعية وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، بالإضافة إلى تنسيق السياسات البحثية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية لجميع المستشفيات الجامعية. كما يخوّل المشروع المجلس وضع سياسات التشغيل واشتراطات الترخيص، بما يضمن تقديم التعليم والبحث والتدريب والعلاج وفق معايير موحدة، وإبداء الرأي في الموضوعات التي يطلبها الوزير المختص أو رؤساء الجامعات، بما يعزز الجودة والاستقرار الإداري داخل هذه المنشآت.

إدارة المستشفيات الجامعية

ينظم المشروع آليات إدارة المستشفيات الجامعية، حيث يُسمح بندب المدير التنفيذي حال وجود مانع يحول دون مباشرة مهامه، بناءً على ترشيح عميد كلية الطب، لضمان استقرار العمل الإداري، كما يشمل القانون إخضاع المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية للإطار التنظيمي ذاته، لضمان المساواة في الالتزامات وتقديم الخدمات التعليمية والبحثية والعلاجية وفق معايير موحدة.

تراخيص التشغيل والرسوم

حددت المادة (19) منح ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية لمدة خمس سنوات، على أن يتم تجديده بقرار من الوزير المختص بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي الجهات المختصة، ويؤدي طالب الترخيص رسمًا لا يتجاوز 200 ألف جنيه، بينما يحصل منه رسم التجديد على 100 ألف جنيه، مع زيادة سنوية بنسبة 10% بما لا يتجاوز ثلاثة أضعاف الرسم. وأُعفيت المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب بالجامعات الحكومية من هذا الرسم، كما أنشأ القانون حسابًا خاصًا بالمجلس الأعلى بالبنك المركزي المصري لصرف حصيلة الرسوم على ضمان جودة التعليم وفق المعايير العالمية.

الجزاءات وإلغاء الترخيص

تتضمن المادة (23) آليات إلغاء ترخيص المستشفيات الجامعية بقرار مسبب من الوزير بعد موافقة المجلس الأعلى، وتشمل الحالات إخطار الجهة المختصة برغبتها في وقف العمل، أو فقدان شروط الترخيص، أو عدم تلافي المخالفات خلال مدة عام، وتُحال التفاصيل إلى اللائحة التنفيذية لضمان وضوح الإجراءات وتحقيق التوازن بين فاعلية الرقابة واستمرار العملية التعليمية والعلاجية بشكل مستقر.

توفيق أوضاع المستشفيات القائمة

ألزم المشروع المستشفيات الجامعية القائمة بتوفيق أوضاعها وفق أحكام القانون المعدل خلال مدة سنة من تاريخ العمل به، بما يتيح مهلة كافية للامتثال للضوابط الجديدة دون الإخلال باستمرارية تقديم الخدمات الطبية، كما نص على إصدار قرار من الوزير المختص بتعديل اللائحة التنفيذية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، لضمان استقرار المراكز القانونية وحسن سير العمل بالمستشفيات الجامعية.