الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عاجل| بقيمة 390 مليار جنيه.. «برلماني» يكشف قفزة في مديونية الكهرباء للبترول

الخميس 29/يناير/2026 - 10:54 ص
النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب باستجواب رسمي إلى الأمانة العامة لمجلس النواب ضد وزير البترول، يتضمن اتهامات سياسية مباشرة وموثقة بالمستندات، وأكد أن الاستجواب يرتكز على ثمانية محاور رئيسية، واصفاً أداء الوزارة بـ«المضلل» نتيجة تقديم خطط وبيانات غير صحيحة للقيادة السياسية، مما تسبب في أزمات مالية طاحنة لقطاعي الصناعة والكهرباء وتآكل في الموارد الوطنية.

 

​تضليل بيانات الإنتاج وخطط وهمية

​كشف النائب محمد فؤاد، أن الاستجواب يتهم الوزارة بنشر بيانات مضللة حول القدرات الإنتاجية للغاز الطبيعي، حيث تم الادعاء بالوصول إلى مستهدفات محددة بينما تراجع الإنتاج فعلياً بنسبة 17.5%.

 

وأوضح فؤاد، أن الوزارة واجهت القيادة السياسية بادعاءات حول بدء مشاريع كبرى لم تبدأ فعلياً على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الإنتاج تراجع من 4.8 مليار قدم مكعب يومياً إلى ما دون الـ 4 مليارات، مما خلق فجوة إنتاجية ضخمة عجزت التصريحات الإنشائية عن سدها.

 

​انفجار مديونية الكهرباء وأخطاء حسابية جسيمة

​وفجر فؤاد مفاجأة برقم صادم حول المديونيات، حيث أكد أن مديونية قطاع الكهرباء لصالح البترول قفزت من 90 مليار جنيه إلى 390 مليار جنيه خلال 18 شهراً فقط، وأرجع النائب هذه الزيادة إلى خلل في تسعير التوريد وسوء الإدارة المالية التي حملت المواطن عبئاً وشيكاً بزيادة أسعار الكهرباء.

 

كما كشف عن وجود أخطاء حسابية بدائية في الجمع والطرح داخل العروض الرسمية والأوراق التي تُعرض على الجهات السيادية، واصفاً إياها بـ"الإشكالية المهنية الخطيرة".

 

فاتورة الاستيراد المليارية وفشل إدارة الأزمات

​وأشار الاستجواب إلى أن سوء التقدير أدى إلى تحمل الدولة فاتورة استيراد باهظة (12 ملياراً بالإضافة إلى 21 ملياراً)، نتيجة عدم واقعية الخطط المعروضة.

وانتقد النائب الوعود المتكررة بالعودة لمعدلات الإنتاج السابقة في عام 2025، مؤكداً أن الواقع يثبت خسارة نحو مليار ونصف المليار قدم مكعب من الغاز في وقت قياسي، مما يضع قطاع الصناعة والكهرباء في خطر داهم.

 

​المسار القانوني: سحب الثقة هو الهدف

​وحول الإجراءات القادمة، أوضح النائب محمد فؤاد أن الاستجواب أُودع بالأمانة العامة وفي انتظار الإدراج للمناقشة فور انعقاد الجلسات، وشدد على أنه لا يحاسب الوزير على النوايا بل على النتائج والمؤشرات، مؤكداً أنه سيمضي قدماً في طلب سحب الثقة من الوزير إذا لم يقدم ردوداً قاطعة تدحض المستندات والأرقام الواردة في الاستجواب، لافتاً إلى أن الهدف هو حماية الاقتصاد الوطني من استمرار هذا النزيف.