الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عدالة غائبة في تصنيف المناطق السكنية.. ملف ساخن أمام «النواب»

الخميس 29/يناير/2026 - 10:27 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

عادت أزمة تصنيف المناطق السكنية إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب، بعد تصاعد التساؤلات حول مدى عدالة هذا التصنيف، وانعكاساته المباشرة على المواطنين، في ظل ما يترتب عليه من أعباء إيجارية متزايدة تمس شرائح واسعة من المجتمع.

طلب إحاطة بشأن تقسيم المناطق إلى «مميزة ومتوسطة واقتصادية»

وفي هذا السياق، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه للحكومة، بشأن سياسات تصنيف المناطق السكنية إلى «مميزة، ومتوسطة، واقتصادية»، وما يترتب على هذا التصنيف من فرض زيادات إيجارية بقيم ثابتة وجامدة.

وأوضحت النائبة، أن هذه السياسات لا تراعي الفروق الدقيقة داخل الحي الواحد، ولا تأخذ في الاعتبار حالة العقار أو مستوى الخدمات المتاحة أو الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية للسكان، وهو ما يكتسب حساسية خاصة في محافظة مثل الإسكندرية، التي تتميز بتنوع عمراني واجتماعي واسع.

زيادات إيجارية بلا معايير واضحة

وأكدت نشوى الشريف، أن قرارات التصنيف تُصاغ داخل المكاتب وتُطبق على أرض الواقع دون مراعاة للظروف الحقيقية للمواطنين، في وقت تتراوح فيه معاشات شريحة كبيرة من المواطنين بين 2000 و6000 جنيه، بينما يبدأ دخل آلاف الموظفين من نحو 6000 جنيه فقط.

وأشارت إلى أن هذه الأوضاع تتزامن مع زيادات إيجارية متسارعة تفتقر إلى معايير واضحة أو تدرج عادل، ما ينعكس سلبًا على شعور الأسر بالأمان والاستقرار النفسي والاجتماعي.

غياب الشفافية والدراسات الاجتماعية

وشددت النائبة، على أن الأزمة لا تتعلق بفكرة تصنيف المناطق السكنية من حيث المبدأ، وإنما تكمن في غياب الشفافية والضوابط المعلنة، وعدم الاستناد إلى دراسات جادة تقيس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه القرارات.

كما انتقدت تغييب دور المحليات والمجتمع المدني عن مناقشة سياسات تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر، مطالبة بإشراكهم في صياغة القرارات ذات الصلة.

العدالة الاجتماعية معيار الإصلاح الحقيقي

واختتمت النائبة نشوى الشريف، حديثها بالتأكيد على أن أي إصلاح حقيقي لا يجب أن يُقاس بالأرقام فقط، بل بمدى تحقيقه للعدالة الاجتماعية، وضمان التوازن بين أطراف المعادلة، بما يحفظ حقوق المواطنين ويحقق الاستقرار المجتمعي.