ما سر تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه؟.. خبير مصرفي يجيب
قال الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية الإيجابية، في مقدمتها التدفقات القوية للاستثمارات الأجنبية وتحسن مصادر النقد الأجنبي بشكل غير مسبوق.
وأوضح عبد العال، خلال مداخلة هاتفية ، ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري،أن أحد أبرز أسباب هذا التراجع يتمثل في الزيادة الملحوظة للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، والتي تدفقت إلى أدوات الدين الحكومية بدافع فارق العائد الحقيقي، ما أدى إلى تعزيز المعروض من الدولار داخل سوق الإنتربنك ودعم الجنيه بشكل مباشر.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في أوراق الدين الحكومية بلغ نحو 45 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي حتى سبتمبر الماضي، واصفًا هذا الرقم بـ«الكبير جدًا»، مع توقعات بارتفاعه حاليًا في ظل استمرار شهية المستثمرين الأجانب.
وأضاف أن مصادر النقد الأجنبي التقليدية شهدت تحسنًا واضحًا، حيث سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 37.5 مليار دولار خلال 11 شهرًا.
إلى جانب تحقيق السياحة إيرادات تقارب 20 مليار دولار، وارتفاع الصادرات إلى نحو 50 مليار دولار، فضلًا عن بدء تعافي إيرادات قناة السويس تدريجيًا.
وأكد عبد العال أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعبت دورًا داعمًا أيضًا، حيث بلغت نحو 31.3 مليار دولار خلال الفترة من تعويم الجنيه وحتى الآن، مدفوعة بصفقات كبرى أبرزها مشروع «رأس الحكمة» ومشروعات استثمارية مماثلة.
وشدد الخبير المصرفي على أن هذه المؤشرات مجتمعة أسهمت في خلق حالة من الثقة والطمأنينة داخل السوق، انعكست على قوة الجنيه واستقراره أمام الدولار.


