تفاصيل تعديلات قانون الكهرباء.. عقوبات مشددة وضوابط جديدة للتصالح في سرقة التيار
تناقش لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، وذلك خلال اجتماعها اليوم الإثنين، في إطار جهود الدولة لمواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي وحماية المال العام.
هدف مشروع القانون
يستهدف مشروع تعديل قانون الكهرباء تشديد وتغليظ العقوبات المقررة على جرائم سرقة التيار الكهربائي، وكذلك معاقبة كل من يسهّل أو يتواطأ أو يمتنع عن الإبلاغ عن مخالفات توصيل الكهرباء بدون وجه حق، بما يسهم في الحد من تلك الظاهرة التي تتسبب في خسائر كبيرة للدولة.
الحبس والغرامة لمن يسهّل توصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون
نصت المادة (70) من مشروع تعديل قانون الكهرباء على معاقبة كل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال مخالفة لأحكام القانون، بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويشمل ذلك توصيل التيار الكهربائي لأي من الأفراد أو الجهات بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنفذة له، أو العلم بارتكاب أي مخالفة تتعلق بتوصيل الكهرباء وعدم المبادرة بإبلاغ السلطة المختصة.
كما تضمنت المادة توقيع العقوبة ذاتها في حال الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المرخص بها دون عذر أو سند من القانون، على أن تُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.
رد مثلي قيمة الاستهلاك شرطًا إلزاميًا
ألزم مشروع القانون المحكمة، في جميع الأحوال، بالحكم على المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه، فضلًا عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إذا كان لذلك مقتضى.
عقوبات صارمة على الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي
ونصت المادة (71) من مشروع تعديل قانون الكهرباء على معاقبة كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.
وشددت المادة على أنه إذا ترتب على جريمة سرقة التيار الكهربائي انقطاع التيار، تكون العقوبة السجن.
تشديد العقوبة حال العبث بالمعدات والشبكات
وحددت المادة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وذلك وفقًا للضوابط الفنية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للقانون، مع مضاعفة العقوبة في حال العود.
التصالح في جرائم سرقة الكهرباء وضوابطه
وتضمنت المادة (71 مكررًا) من مشروع تعديل قانون الكهرباء إتاحة التصالح في الجرائم المنصوص عليها في المادتين (70 و71)، حيث يكون للجهة المجني عليها التصالح مع المتهم في حال سداد قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه قبل رفع الدعوى الجنائية.
كما يجوز التصالح بعد رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها مقابل سداد مثلي قيمة الاستهلاك، أو بعد صيرورة الحكم باتًا مقابل سداد ثلاثة أمثال قيمة التيار الكهربائي المستولى عليه.
سداد التلفيات ومضاعفة مقابل التصالح في حالة العود
وأكد مشروع القانون أنه في جميع حالات التصالح، إذا نتج عن الجرائم إتلاف المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، يلتزم طالب التصالح بسداد قيمة ما تم إتلافه.
كما نص على مضاعفة قيمة مقابل التصالح في حالة العود، ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية وكافة الآثار المترتبة على الحكم بحسب الأحوال، مع أمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها.



