برنت سادلر يحلل رسائل الإدارة الأمريكية للعالم من واقع استراتيجية وزارة الدفاع
قال برنت سادلر، المحلل السياسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، وثيقة صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإن لغتها واضحة فيما يتعلق بمساعي الولايات المتحدة، موضحا أن الوثيقة تتسم بخطية التفكير، وهو ما يُعد أحد عناصر قوتها، خاصة في ظل التحديات المعقدة والمتشابكة التي تواجهها واشنطن.
وأضاف سادلر، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن التهديد لا يقتصر فقط على الصين، بل إن هناك وقائع أخرى على الأرض ينبغي التعامل معها، مشيرا إلى أن مراجعة أحداث العام الماضي تتيح فهماً أعمق للرؤية التي تنطلق منها الوثيقة، مؤكداً أن استراتيجية الأمن القومي ستحدد مسار السياسات الأمريكية في المرحلة المقبلة، مشددا على أن الولايات المتحدة واضحة في موقفها من التهديد الصيني، وكذلك في أهمية تايوان، وفي التزامها بالدفاع الموسّع عنها من خلال هذه الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، تناول سادلر مسألة محاولات التقارب بين الولايات المتحدة والصين، والتي أشار إليها بعض المحللين، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، معتبراً أن هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف الرئيسي فيما يتعلق بتايوان، موضحا أنه على الرغم من كون الولايات المتحدة الحليف الأبرز لتايوان، فإن محاولات التقارب الأمريكي-الصيني يمكن فهمها في إطار ما يُعرف بالبراغماتية، وهي الكلمة الأدق لوصف طبيعة العلاقات مع بكين.
وأكد أن الشواغل المتعلقة بالدفاع عن تايوان ستظل قائمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ستتخذ إجراءات وردود فعل تضمن استمرار الصين في مسار التقاربات المرتبطة بالحل السلمي في مضيق تايوان.





