هل ترث بنات الأخ في مال وبيت عمٍّ توفي دون أولاد؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحمد من كفر الشيخ، قال فيه: توفي عمي وترك مالًا ومنزلًا، ولم يُنجب من زوجته، وله أبناء أخ واحد ذكورًا وإناثًا، فهل للبنات ميراث؟ وما حكم المنزل الذي لم يُقسَّم منذ الجد؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المسألة تتضمن تَرِكَتين: تركة الجد وتركة العم؛ فتركة الجد كانت أموالًا ومنزلًا، قُسِّمت الأموال وبقي المنزل، وكان للعم نصيبٌ ثابت في منزل أبيه. وعند وفاة العم دون فرع وارث، فإن زوجته ترث الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث، ويكون الباقي للذكور من أبناء الأخ الشقيق باعتبارهم عصبةً بأنفسهم، ولا ترث بنات الأخ الشقيق؛ لأنهن من ذوي الأرحام، ولا يُعصِّبهن أخوهن، وفق القاعدة الفقهية: من لم تكن صاحبة فرض لا تصير عصبة بأخيها.
وأكد أن ذوي الأرحام يُؤخَّرون في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات، ولا يرثون إلا إذا خلت المسألة منهما، باستثناء حالة وجود أحد الزوجين فقط، فيُعطى فرضه ثم يكون الباقي لذوي الأرحام.
وبيّن أن منزل الجد يُقسَّم أولًا على الطبقة الأولى من الورثة، وهم الابنان: أبو السائل وعمه، فيرثان المنزل بالتساوي، لكل واحد نصف، ثم يُقسَّم نصف أبي السائل على أولاده ذكورًا وإناثًا للذكر مثل حظ الأنثيين، فتَرِث البنات في هذا الجزء، بينما نصف العم يكون لزوجته منه الربع، والباقي للذكور من أبناء الأخ الشقيق، ولا نصيب لبنات الأخ في ما آل إلى عمّهن، مع تأكيده أن القسمة الشرعية الصحيحة هي الضامن الوحيد لحفظ الحقوق ومنع التعدي بين الورثة.





