الأحد 25 يناير 2026 الموافق 06 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عضو النواب: تشريع تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل ضرورة وطنية لحماية الأجيال القادمة

الأحد 25/يناير/2026 - 08:22 م
النائب أحمد السبكي
النائب أحمد السبكي

أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي يمثل خطوة تشريعية بالغة الأهمية، تعكس وعيا حقيقيا بحجم المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها الأطفال في ظل الانفتاح الرقمي غير المنضبط، وما يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية وتعليمية تهدد مستقبل الأجيال القادمة.

وأوضح السبكي أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي وصل في كثير من الحالات إلى مرحلة الإدمان الرقمي، بما يحمله من تداعيات خطيرة على تكوين شخصية الطفل، وقدرته على التفاعل الاجتماعي السوي، فضلا عن تعريضه لمحتويات غير ملائمة وقيم دخيلة تتنافى مع هوية المجتمع المصري، مشددا على أن ترك هذا الملف دون تنظيم تشريعي صارم لم يعد مقبولا في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذا التوجه لا يستهدف تقييد الحريات أو حرمان الأطفال من أدوات العصر، و إنما يهدف إلى وضع إطار قانوني متوازن يضمن الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا، ويعزز من دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في التوجيه والرقابة، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحميه من الانزلاق إلى مسارات سلوكية خاطئة.

وأكد السبكي أن مجلس النواب حريص على التعامل مع هذا الملف بمنتهى الجدية والمسؤولية، من خلال دراسة متأنية للتشريع المرتقب، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة التي وضعت قيودا واضحة على استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يتلاءم مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري.

وشدد على أهمية الحوار المجتمعي الموسع الذي يعتزم المجلس عقده عبر لجانه المختصة، بمشاركة الحكومة والجهات المعنية، وعلى رأسها وزارات الاتصالات والشئون النيابية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات هو الضمان الحقيقي للخروج بصياغة تشريعية دقيقة وفعالة.

واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية النشء المصري من الفوضى الرقمية ضرورة وطنية تفرضها مسؤولية الدولة في بناء جيل واعٍ، قادر على توظيف التكنولوجيا لصالح التنمية، دون أن يكون فريسة لمخاطرها أو تهديدا لمستقبل الوطن.