أميرة العادلي: أزمة مخاطر الإنترنت في ضعف التنفيذ لا القوانين
قالت النائبة أميرة العادلي إن لجنة الإعلام بمجلس النواب ناقشت على مدار أكثر من جلسة خلال الفصل التشريعي الماضي مخاطر الإنترنت، بحضور ممثلين عن عدد كبير من الجهات الحكومية، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارات الصحة، والشباب، والثقافة، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، إلى جانب المركز القومي للبحوث الاجتماعية.
وأوضحت العادلي، أن المناقشات كانت تبدأ دائمًا بتأكيد كل جهة أن الأمور تسير بشكل جيد، مع الحديث عن وجود استراتيجية مشتركة وتنسيق بين الجهات المختلفة، وعقد اجتماعات داخل المجلس وخارجه، وإصدار توصيات من اللجنة، لكنها أشارت إلى أن النتيجة النهائية لم تشهد تطبيقًا فعليًا على أرض الواقع.
وأكدت أن هذه التجربة كشفت أن المشكلة لا تتعلق فقط بغياب القوانين أو الاستراتيجيات، وإنما تكمن في ضعف التنفيذ، وغياب آليات التنسيق الواضحة، وعدم وجود متابعة حقيقية وتحديد للمسؤوليات.
وشددت النائبة أميرة العادلي على أهمية الحوار المجتمعي في هذا الملف، مطالبة المسؤولين بالتوقف عن تصوير الأوضاع على أنها «تمام»، مؤكدة أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، وأن المطلوب هو تطبيق جاد وفعلي للسياسات والقوانين والاستراتيجيات، وليس الاكتفاء بالتصريحات.
بيان صادر عن مجلس النواب
يأتي ذلك في ضوء البيان الصادر عن مجلس النواب وجاء كالتالي:
يُقدّر مجلس النواب توجّه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يُنظّم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوةً بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
ويؤكد مجلس النواب أن هذا التوجّه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، وكذا حرص الدولة على إعداد جيل واعٍ قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة.
ويعتزم مجلس النواب اتخاذ جميع الخطوات الجادة، في إطار ما نظّمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، من دراسة إقرار تشريع يُنظّم هذا الأمر ويضع حدًا للفوضى الرقمية التي تواجه أبناءنا وتؤثر بشكل سلبي على مستقبلهم.
وسيعقد مجلس النواب حوارًا مجتمعيًا موسعًا من خلال لجانه المختصة لتلقي كافة الرؤى والأطروحات ذات الصلة من جميع مؤسسات الدولة المعنية وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في السيد وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وغيرهم، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق الهدف المنشود لحماية النشء المصري من أية مخاطر تهدد أفكاره وسلوكياته.





